رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

انتفخت أوداجه فضلًا بعدما فسدت مخططه بحديثها المباغت وصاح بها بعنف:
– كيف بعد كل اللي عمله معايّ ومعاكي لساتك عتجولي إكده، بزياداكي يمّا بزياداكي إكده رايداه يعمل إيه فيا تاني وأنتي برضك لساتك واجفة معاه وعتجويه.
أنهى حديثه الغاضب وسار نحو الخارج تاركًا إياها خلفه تطالعه بذهول ولا تعلم ماذا ستفعل لا تعلم إن كان قرارها صحيح أم لا؟ عادت برأسها نحو الخلف تستند فوق الفراش وتفكر في القادم في حياتها وحياة ابنائها.
❈-❈-❈-❈-❈
مع قرب نهاية الليل حيث يسود الظلام الحالك النجع بالكامل عند الجبل المرتفع الشامخ المتواجد عند أطراف نجع العمدة حيث يتعالى صوت الضباع يشق سكون الليل يقف حمدي بصحبة حسن مع عدة رجال أخرى غرباء يتبادلون بعض الصناديق الخشبية الثقيلة المغلقة بأحكام ببعض الحقائب، ويغطي المشهد ظلمة الليل السوداء ليتخفوا بداخلها عن أعين الناس حتى يتم ما أراده كل منهما ويمر الأمر بسلام.
وها قد حدث ما أراده وتم الأمر عاد حسن بصحبة حمدي من جديد داخل المنزل والإبتسامة تعلو ثغر كل منهما وجدوا نعمة في إنتظارهما بلهفة اقتربت سريعًا منهما مغمغمة بهمس ولهفة والقلق يسيطر عليها:
– ها يا حمدي طمن جلبي إيه اللي حُصُل؟
وقف مبتسمًا بفخر وهو يسير نحو الداخل مغمغما بسعادة:
– كله تم كيف ما بدنا، والسلاح دخل النچع.
استكمل حسن حديثه ضاحكًا بسعادة هو الآخر والكره ينبثق من ملامح وجهه المليئة بالغل:
– وكَبير النچع نايم على ودنه مهواش داري بحاچه خليه نايم في حضن عهد حبيبته.
اعتلت ضحكاته ساخرًا والغضب والكره يسيطر على قلبه تجاه شقيقه، ولازال لم يعترف بخطئه ويرى أنه مظلوم ينكر الحقيقة الذي يعلمها ويتخفى داخل ثياب الكذب والخداع، هو مَن ظلم ذاته وسار في ذلك الطريق ورغم ذلك لم يعترف بذلك إلى الآن، استطاع الغضب أن يسيطر عليه ليدلف إلى دائرة الانتقام ونرى ماذا سيفعل بعدما استطاع الغضب التملك منه والسيطرة عليه..
❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈
#الفصل_التاسع_عشر
في الصباح..
تقف عهد أمام زوجها تساعده في هندمة ثيابه يشاهدها مبتسمًا ويده تلتف حول خصرها مما جعل ابتسامتها تنمو فوق شفتيها، حاولت أن تبتعد عن حصاره متذمرة بمرح:
– وه بجى بعّد عنيّ يا عمران أومال مش إكده.
اعتلت ضحكاته في الغرفة وأنامله تداعب وجهها بينما شفتيه اقتربت من شفتيها وتحدث هامسًا:



