رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈
في الغرفة الخاصة بعمران الجبالي، كانت عهد تنتظر عودته، تقف أمام المرآه تعد ذاتها بابتسامة واسعة، تعشق نظراته المحبة لها والتي تبرز عشقه الضاري لتلك الفاتنة التي أفقدته صوابه، تعشق مشاعره الفياضة الذي يغمرها بها قلبه، كانت ترتدي فستان من اللون الأبيض يصل إلى كاحليها ذو حمالات رفيعة لينعكس لون بشرتها بوضوح، وتضع بعض اللمسات الساحرة فوق وجهها، ثم تركت خصلات شعرها تنسدل فوق ظهرها والبعض يتناثر فوق عنقها، التفت الى ول ذاتها بإعجاب غرسه داخلها زوجها، جعلها ترى ذاتها كما يراها الأنثى الأجمل في العالم، اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يدلف الغرفة بطلته المعتادة التي تخطف أنفاسها وتجعل ضربات قلبها تتسارع لرؤية مَن أحب، تابعت خطواته من انعكاس المرآة ورأته وهو يقترب نحوها ليضمها داخل أحضانه بحنان، طابعًا قبلة شغوفة فوق عنقها هامسًا بلوعة:
– بزياداكي چمال إكده، جلبي مبجاش جادر ولا روحي جادرة تتحمل چمالك، أني هيمان في عشجك لعنته چت في جلبي سحرتني.
التفت نحوه لتبقى داخل أحضانه وهي تمرر يدها فوق وجهه ببطء وتمت بدلال:
– وه يا عمران لو متبجاش هيمان في سحر مرتك هتعمل إيه عاد.
اتسعت ابتسامته وعينيه مثبتة فوق شفتيها تتابع حركتها المدللة فلم يستطع منع ذاته من التقاطهما بين خاصتيه بنهم وعشق جارف بعد أن استطاعت العزف على أوتاره بمهارة، ليتمتم بخفوت عاشق بجيبها وهو لازال أسفل تأثير سحرها على فؤاده:
– مهجدرش غير أني أحبك من چديد واتعذب من اللول في بعادك يا عهد الجلب.
احتضنته بضراوة واتسعت ابتسامتها وهي تهتف بلهفة:
– وأني ميرضينيش عذابك، أني دلوك مرتك اللي معتشوفش غيرك ولا جلبها يملكه حد غيرك.
هناك سحر خاص بحديثها بدأ يظهر بوضوح فوق ملامح وجهه السعيدة، ثم مرر يده فوق بطنها البارزة هامسًا بعشق:
– وأني بعشجك يا عهد الجلب بعشجك يا أم يوسف.
شدد من احتضانه عليها وهي الأخرى استسلمت لسيل عشقه الجارف الذي يغمرها به، ومشاعره التي تبرز هواه الواضح لها، هو استطاع أن يكتب عشقه ويدونه داخل فؤادها إلى النهاية، كما فعلت هي معه دون أن تدرى، ليأتي عوض ربه لعذابه في نيران الهوى ويجعلها تبادله مشاعره العاشقة، وامتلأت قلوبهما بالهوى الصادق، فأصبح لا يريد أي منهما سوى البقاء بجانب الآخر، والابتعاد عن الفراق ونيرانه المضطرمة، بعد أن نال الجميع نصيبهم وكان الغرام نصيبهما…





