رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

– رايدة تكوني يا بت المركوب والله يا عهد ما هتشوفي يوم حلو بعد إكده، إنتيّ مرا خاينة ولازمن أخد حجي منيكيّ.
جذبها بعنف من ذراعها يجبرها على النهوض ففعلتها، وهي تشعر بالخوف لكنها تخفيه بداخلها، تفاجأت به يدفعها فوق الفراش بقوة فتعالت صرخاتها بقهر بعدما علمت ما ينوى فعله وقبل أن تنهض كان هو اقترب منها يثبتها فوق الفراش ويثبت يديها، يمنعها من الهروب من قبضته وهو يبتسم بمكر ويؤكد ما في أفكارها:
– هجربلك على فرشته كيف ما جدرتي تخونيني وتسلميه حالك هتخونيه معايّ.
دب الرعب في أوصالها وهي تتحرك بعنف تحاول الهروب لكنه لم يفعلها، جذب عباءتها يتخلص منها بقوة فبدت بمظهرها الخلاب حين كانت تعد ذاتها لزوجها قبل ما حدث، وبدأ يقترب يقبلها بعنف تحت صرخاتها المدوية تشق جدران المنزل بالكامل، خارت قوتها أمامه وبدا ضعفها وهي تبكي فقط تطلب منه الابتعاد، لكن سرعان ما تجمعت صورة زوجها بداخلها جعلها تستعيد قوتها تقسم أنها لن تجعله يفعلها حتى وإن كانت ستقتل ذاتها، لن تجعل ذلك الوغد يحصل على ما يريد، بدأت تدفعه بعنف بقدمها وحركة جسدها لم تتوقف، حتى نجحت في الهروب من قبضته، جذبت المزهرية المتواجدة جانب الفراش وضربته بها فوق رأسه بعنف، ثم انطلقت مسرعة تجذب السكين المتواجد بجانب الفاكهة التي كانت تعدها لزوجها وتابعت بتهديد قوي وهي تجذب ثيابها عليها لتخفي جسدها من أمام عينيه:
– والله لو جربت مني لأكون دباها في جلبك.
كان يضع يده فوق رأسه التي بدأت تسيل دمائها متوعدًا لها بغضب ضاري:
– والله ما ههملك يا عهد روحك أني اللي هاخدها بيدّي بس جبلها لازمن ادبحك بجربيّ واكوي جلبك العاشج.
لم تهتم بحديثه بل أسرعت تستكمل سيرها وهي متطلعة نحوه لكنها تتوجه نحو الباب لتخرج من الغرفة حتى تشعر بالأمان، وهي تتحدث بقوة حادة:
– والله يا حسن لو هموت ما هتطول شعرة منيّ من بعد چوزي محدش هيلمسني وهفضحك جدام النچع كلياته ابجى شوف هيحترموك كيف بعد إكده.
طالعها بنظرات ساخرة وأجابها بتهكم:
– الناس عتخاف مني ميهمنيش احترامهم اللي يهمني خوفهم، يعني محدش هيجدر يجف جدامي.
فتحت الباب لتخرج من الغرفة وإلى الآن هي تسير بظهرها حتى شعرت بشيء صلب اصطدمت به، التفتت إلى الخلف وجدت تلك الحرباء الماكرة نعمة واقفة تطالعها بازدراء وهي مبتسمة بشماتة، وتعالى صوتها بغرور:





