رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

اختار العهد الأصعب وقيد به فؤاده ظنًا منه أنه لن يحصل عليه، لكن الآن فؤاده يشعر بحنان نبضاتها التي تؤكد عشقه.

لم تستطع أن تبقى صامتة طويلًا فتمتمت متسائلة بهمس خافت:

– عمران أنتَ مليح جولي مالك وإيه اللي مزعلك إكده.

رفع وجهه نحوها ليقوى النظر داخل عينيها المُحبة بنظراته الشغوفة ليرى جمالهما والعشق المكنون داخلهما، لكنه إلى الآن لم يبتعد لازال داخل أحضانه ويحاوظ خصرها بذراعه الصلب لتزداد اقترابًا منه، وتحدث هامسًا بعشق أمام شفتيها ذات الرحيق الساحر الذي يجذبه:

– أني زين متجلجيش عليّ، رايد أبجى في حضنك وبس.

أومأت برأسها أمامًا عدة مرات واسترسلت حديثها مرة أخرى بقلق مضطربة خوفًا على زوجها:

– حاضر بس طمن جلبيّ عليك، بلاش تسكت إكده جلبي متوغوش مالك ايه اللي حُصل عاد؟

ابتسامة رائعة زينت ثغره استطاع أن يسلب أنفاسها بعدما وأجابها مبتسمًا بحنان:

-طمني جلبك وجوليله إن عمران مليح طول ما حضنك مفتوح ليه عهد الجلب، مهيلاجيش راحة ولا حاچة تفرحه جد السعادة اللي داجها على يدّك.

سارت معه نحو الفراش وبقي داخل أحضانها كما هي فهمست بسعادة وحنان:

– حضني وجلبي ملكك كيف ما بدك، أني كمان يا عمران مخابرش فرحتيّ وأني چارك جد إيه.

طبع قبلة حنونة داخل كفها بعدما نسي جميع الآمه وما يحزنه، لم يستطع أن يقاوم سحرها القاتل فأسرع يلتقط شفتيها في قبلة شغوفة نهمة يقتنص رحيقهما الخلاب الذي يدفعه للاقتراب أكثر، مذاقها ساحر كل شيء معها مميز يبقى داخله ويتذكره دومًا ليظل مشتاق ومتلهف، ينعم بنعيم اقترابها الجحيمي الذي يسيطر عليه لينقلب كيانه في وهلة واحدة مستمتعًا بكل لحظة تمر وهو بجوارها وتشتغل رغبته أكثر لم تخمد نيرانه عندما يقترب بل ينهال أكثر وأكثر، ومشاعره الجياشة تسيطر عليه حتى بات واثقًا أنه في أقوى وأشد مراحل الهوى، رافعًا الراية البيضاء مستسلمًا تمامًا لتلك المعشوقة التي سلبت روحه، كيانه، عقله، وفؤاده ولم ترحمه حتى الآن.

لا يريد أن يأتي الصباح حتى لا يبتعد عنها مرغمًا، للمرة الأولى التي يتمنى بها أن يطول الليل أكثر؛ حتى يتسنى له قضاء أكبر قدر وهو في ذلك الراحة دون أعباء ووجع، يفرغ عقله مما يشغله وينتهي كل ما بداخله، يبقى بجانبها دون مكر وخبث الأخبار التي تنتظره في الخارج، لا يريد أن يتذكر شيء ولم يتذكر سوى عشقها وحلاوة عينيها التي أسرته وأسرت فؤاده المتيم..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *