رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

– يارب يا كريم احفظلي عمران، أني مليش غيره رچعه بالسلامة ليا ولولده، أني بتجوى بيه وبوچوده أنتَ القادر يارب.
بدأت رجال الشرطة التحقق في الواقعة لكن جميع رجال حسن أجمعوا على حديث واحد، هُناك مَن أتى من الخارج وحاول قتلهم وأصاب شقيقه ثم هرب، ولم يعطوا معلومات عن الفاعل، لم يقوَ رجال عمران التحدث بعد أن تهديدهم بقتل عائلاتهم فالتزموا الصمت التام خوفًا من تنفيذ حديث حسن.
أومأ الضابط وأكد على حديثه بجدية صارمة:
– ياريت لو أي حد افتكر أي حاچه أو أي معلومة ياچي ويبلغنا بيها واللي عمل إكده هنچيبه وياخد حسابه.
كان يوجه تهديد صريح لحسن الذي فهم مغزى حديثه جيدًا لكن قابله ببرود تام:
– من غير ما تجول يا باشا ده الصُح واللي لازمن نعمله.
أوصى الضابط بالرعاية الطبية المشددة لعمران ليستطيعوا إنقاذه بأقصى ما لديهم، هو ساهم في العديد من المساعدات للحفاظ على أمن وسلامة النجع، لابد من أن يجد تقدير كبير لما فعله، كما طلب أن يتم ذلك في سرية تامة دون أن يعلم أحد بتحسن أو سوء حالته الصحية، حفاظًا على سلامته.
ثم سار يعود إلى مركز الشرطة تطلع أحد الضباط حو الضابط المسؤول متسائلًا بعدم فهم:
– كيف هملنا حسن الچبالي كنه معملش حاچه والسلاح بتاعه عندينا.
تطلع إليه ساخرًا وأجابه بضيق:
– ومين جال أن اللسلاح بتاعه هياچي يعترف على نفسه عاد، عمران هو الشاهد الوحيد من غيره مفيش إثبات إن هو صاحب اللسلاح.
استرسل حديثه بجدية محتدمة:
– رايدك تفتح عينك فالنچع دلوك وعلى حسن وحركاته تبجى عنديّ في وقتها.
أومأ برأسه أمامًا وسار ينفذ أوامره الصارمة، تنهد الضابط بضيق وتطلع أمامه غاضبًا والنيران تنبعث من عينيه الغاضبة بعدما أخفق مخططه في القبض على حسن الجبالي الذي دمر كل ما كان يسعى إليه، لكن إلى أين سيذهب فالنظام سيأتي يوم وينتهي وسيتم القبض عليه لينال عقابه.
❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈
وقف حسن أمام حشد هائل من أهالي نجع العمدة بشموخ، يرى نظراتهم نحوه ووقوفهم أمامه مشهد طال انتظاره وسرر له الفؤاد، يتمنى لو أن يشاهده عمران الآن وهو يقف مكانه يحكم النجع بالكامل، لكن هناك شبح ابتسامة ماكرة نمت فوق ملامح وجهه فأين عمران اليوم؟ عمران رحل عن العالم بأكمله لكن لابد أن يتأكد من ذلك، لينفرد بالنجع بحرية تامة دون قيود، كما أيضًا سينفرد بزوجته، اتسعت ابتسامته الخبيثة وهو يتذكر عهد التي سقطت الآن فريسة في قبضته القاتلة، حاول السيطرة على أفكاره الشيطانية التي ستُنفذ وتحدث بجدية صارمة:



