رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

لا تعلم كم من الوقت مرّ عليها لكنها شعرت بتراقص فؤادها داخل صدرها أسرعت ترتدي رداءها الأسود فوق ثيابها لتتخفى بداخله، وجدته يفتح باب الغرفة ووقف يطالعها مندهشًا بعدما قطب جبينه اقتربت مسرعة تحتضنه هامسة داخل أذنيه بشغف:
– اتوحشتك جوي وكنت جاعدة مستنياك.
طبع قبلة حانية فوق رأسها وقبضة يده التفت نحو خصرها هامسًا داخل أذنيها يبادلها مشاعرها الشغوفة:
– أني اللي اتوحشتك جوى يا عهد الجلب ومرايدش غير حضنك.
بدأت تشتد من ضمها عليه وتحدثت بدلال أنثى ماكرة تتلاعب بخيوط فؤاده المعلق بغرامها:
– أني جاعدة مستنياك وهنسيك كل حاچة كُمان مهتُبجاش فاكر غير عهد جلبك واللي هتعمله دلوك.
ابتعدت عنه قليلًا فرأت نظراته المصوبة نحوها بلهفة وأعين تلتمع بشغف متلهفًا لما ستفعله.
وجدها تنزع عباءتها السوداء لتقف أمامه ببدلة مخصصة للرقص تظهر مفاتنها الخلابة أمامه فسلبت أنفاسه عندما رآها شعر أن الدنيا بأكملها توقفت عند تلك اللحظة، كان يطالعها بأعين تلتمع بالحب اقترب منها وعينيه معلقة نحوها لكن قبل أن يصل إليها كانت تعالت النغمات الموسيقية وبدأت تتمايل عليها بمهارة جعلته يقف يطالعها مندهشًا، نزع قفطانه عنه واقترب من تلك الأنثى التي لم تكتفِ بسلب فؤاده فقط بل سلبت أنفاسه وروحه بأكملها، يده تلتف حول خصرها المتمايل ببراعة هامسًا بهيام :
– كيف البدر ليلة تمامه، عشجانك يا عهد وجلبي معشوفش غيرك.
ابتسمت بسعادة غامرة عندما رأت إعجابه بها ومشاعره الصادقة لم يخجل يومًا في إظهار حبه لها، دفعته للخلف ليبتعد قليلًا ثم عادت تستكمل تناغمها البارع مع الأنغام الموسيقية وهو يقف يشاهد ما تفعله بأعين متسعة وملامح وجه سعيدة، يشعر كأنه يرى حورية آتت من الجنة لتسكن داخل أحضانه الحنونة وتسيطر على فؤاده، عينيه تتأمل حركاتها بدقة حتى لا يغفل عنها، خصلات شعرها البنية تتناثر وتتحرك مع حركاتها أمامه مشهد تمنى أن يراه كثيرًا لكنه كان يظن أنه سيبقى حلم مستحيل أن يحدث، اقتربت منه واضعة يدها حول عنقه تجذبه نحوها وهو مستسلم تمامًا بين يدي معشوقته الساحرة، همست أمام شفتيه بشغف صادق:
– بحبك يا وِلد الچبالي وجلبي مفيهوش غير حبك.
عينيه تتابع حركة شفتيها بأعين متسعة وازداد اقترابه منها حيث تلاصقت أجسادهما ويده تلتف حول خصرها بقوة والأخرى تتلاعب بخصلات شعرها الناعمة لم يستطع السيطرة على ذاته بعدما انهارت جميع حصونه معلنة الاستسلام لملحمة عشقها الضارية، أطبق شفتيه فوق خاصتها بنهم أدمت شفتيها هي لم تمانع ولم تبتعد تبادله مشاعره الجياشة بعدما اعتادت على اقترابه وأحبته، يشعرها كونها الأنثى الوحيدة التي خُلقت في العالم بأكمله، يرضي كبرياءها الأنثوى ويجعلها تحلق في السماء وتلامسها بسعادة، ابتعد عنها بصعوبة بالغة عندما شعر بحاجتها للهواء، وهمس أمام شفتيها بعشق جارف أنهك أوتاره:





