رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

– رايدك يا چاري يا عهد إنتيّ وولدي.

عادت تجلس نحوه مبتسمة وهي تستند برأسها بحذر فوق كتفه وتحدثت بعشق صادق توغل داخل قلبها عنوة نتيجة لأفعاله وحبه:

– من عينيا التنين يا من عهد وجلبها كُمان.

شعرت بيده الحنونة تحيط خصرها ليجعلها تقترب أكثر حتى تلامست أجسادهما وشعر بدفء اقترابها، بينما عينيه تتطلع برغبة نحو شفتيها وهي مستسلمة بين يديه بعشق جارف بعدما استطاع عزف سيمفونيته العاشقة على أوتار فؤادها، اشتعلت النيران بجسده ولم يستطع السيطرة عليها سوى بعد أن التقط شفتيها بين خاصتيه بشغف ولهفة وهي تبادله مشاعره العاشقة بأخرى مماثلة، لكنه نيرانه لم تخمد إلى الآن هو يريد أن ينعم بوجودها معه بعدما اشتاق إليها، لكنها حاولت السيطرة على ذاتها مسرعة وابتعدت وهي تلتقط أنفاسها بصعداء وتحدثت متلعثمة بتوتر وهي تبتعد:

– مينفعش إكده أنت لساتك تعبان ولازمن ترتاح كيف ما جال الدَكتور، هچهز الوكل وأچي طوالي.

أسرعت تضع وشاحها من جديد وخرجت من الغرفة بخطوات واسعة مسرعة، وهي تضع يدها فوق قلبها الذي يدق بعنف مطالب باقترابه، لكنها تعلم أنه لم يتعافَ تمامًا فتخشى أن يصيبه شيء، حاولت أن تهدأ وتسيطر على
ثورة مشاعرها التي اندلعت بداخلها، ثم سارت إلى الأسفل تأمرهم بإعداد الطعام مسرعًا لأجله، وعادت إليه من جديد لتبقى معه وتتنعم بنعيم حضنه الدافئ الشغوف، ومشاعره العاشقة الذي يغمرها بها دومًا.

عاد عمران يرتدي ثيابه لينزل إلى الأسفل بعدما علم أن أكرم فعل ما طلبه، واجتمع بأهالي نجع العمدة من جديد، يرى الفرحة على وجوه الجميع والسعادة لعودته إليهم من جديد، أخبرهم أن كل شيء سيعود كما كان والنجع خاص بأهله ليس خاصه به فقط، يحقق العدل ويسود الأمان بوجوده لذلك رحب جميع أهل النجع بحديثه وعودته بقلب مطمئن.

بعدما انتهى من اجتماعه بأهل النجع ومباركتهم وتهانيهم له، اقترب من أكرم وتحدث بهدوء:

– أني مخابرش اشكرك كيف على وقفتك معايّ وچار مرتيّ اللي وصلتها لحد عندي بأمان، أنت عِملت اللي أخويّ معملوش يا أكرم.

ربت أكرم فوق كتفه بهدوء وأجابه بابتسامة واسعة:

– متقولش إكده يا كَبير إنت صدجتني في الوقت اللي اتسرجت فيه ولدتني فرصة لچل ما اجف على رچلي من تاني وأوكل عياليّ، أني مرايداش منك غير إنك تشد حيلك وتبجى زين لچل ما تيجي معايٌ وتچوزنيّ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *