رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

طالعه عمران بابتسامة واسعة وهتف متسائلًا بفرحة:

– وه رايد تتچوز مين العروسة بجى على إكده.

اتسعت ابتسامة أكرم هو الآخر والتمعت عينيه بوميض عاشق وهو يجيبه بسعادة:

– أني رائد اتچوز إيمان بت عم مصيلحي.

أجابه بهدوء هو الآخر:

ـ يا زين ما أختارت مهتلاجيش أحسن منيها تبجى مرتك وأم عيالك اللصغار، شوف رايد نروح ميتى عشان نچوزهالك.

تحدث مسرعًا بلهفة:

– في أقرب وقت أول ما تشد حيلك بس يا كَبير.

تعالت ضحكة عمران بعدما بدت له مشاعره واضحة وتحدث بمرح:

– خابر أني زين الحب بيعمل إيه في الراچل، بس من عينيا التنين.

شاركه أكرم ضحكاته وهو يؤكد على حديثه بعدما تأكد من مشاعره واستطاع أن يفسرها، نعم هو يحبها ولا يريد سواها في حياته، هو اختارها حبيبة له ومَن ستشاركه حياته قبل أن تكون أم لطفليه.

بينما في الداخل كانت عهد في بهو المنزل بعدما أعدت ذاتها وارتدت عباءة منزلية من اللون الأحمر مطرزة باللون الذهبي وتضع وشاحها فوق خصلات شعرها وتجلس بثقة،
تطلعت نحو نعمة بنظرات حادة وتحدثت بتعالي وكبرياء:

– عرفتي مقامك ولا لسة يا نعمة، عرفتي زين مين هي ست النچع، ملي عينيك واتوكدي وخليكي خابرة زين إن اللي عملتيه مهيعديش لو فيها موتيّ يا نعمة.

تطلعت نحوها بشماتة وابتسامة ماكرة وهي تراها جالسة بصمت وعينيها أرضًا لا تقوى الحديث أو الرد عليها خوفًا من رد فعل عمران المتوعد لها، فاسترسلت عهد حديثها من جديد:

– أني مرت الكَبير، لكن إنتيّ يا حسرة چوزك محبوس دلوك وربنا ما يفك سچنه أبدًا، وعلى فكرة ده اللي هيحصُل چوزك وحسن الخسيس مهيخرچوش منيه واصل.

تعالت ضحكاتها الشامتة وهي ترى تلك التي امتقع وجهها بالغضب لكنها بقيت صامتة، ولا تجد ما تتفوه به تعلم أنها محقة في حديثها فهم لن يعودوا مرة أخرى، لكن هي الآن تفكر في حالها وهي فريسة بين براثن عمران وبالطبع سينتقم منها عما فعلته معه ومع زوجته، تفكر كيف ستمضي حياتها القادمة بعدما فقدت كل شيء، هناك العديد من التساؤولات المسيطرة على عقلها وتفكر بها حتى كادت أن تجن بسببها لكنها تنتظر دخول عمران لتفهم ما هو مصيرها خاصة أنه هو مَن طالب بحضور الجميع.

نهضت عهد تقترب نحو صفية بابتسامة هادئة واحتضنتها بحنان:

– مخابراش أجولك إيه على وجفتك معايّ بس إنتي يا صفية خيتيّ اللي مچابتهاش أما الله يرحمها وأكتر كُمان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *