رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

– لاه وحياتك أبو إكده.

رأى ارتعاش شفتيها نتيجة اقترابه فلم يتردد في التقاط شفتيها بنهم وسعادة تدلف أبواب فؤاده بشغف، فباردت بوضع يدها حول عنقه تبادله قبلته الشغوفة التي تم قطعها بطرقات متتالية فوق باب الغرفة، ابتعد عنها بصعوبة بالغة ويحاول أن يسيطر على ذاته بعدما سيطر عليه عشقها الذي يسير داخل أوتاره بعدما تملك على فؤاده.

لم تكن هي الأخرى أفضل منه بعد أن استطاع فرض هيمنة عشقه الجبارة ليغزو فؤادها ويريها كيف يكون العشق بصدق، فهوت في النهاية أسيرة لذاك العشق الصادق تحاول التقاط أنفاسها المسلوبة لاقترابه، تلتقط أنفاسها بعنف لتدخل أكبر قدر من الهواء ثم سارت نحو الباب الذي لم تتوقف دقاته إلى الآن بعد أن وضعت وشاحها فوق رأسها فتحت لترى مَن آتى إليهم في الصباح الباكر وفصل لحظاتها الشغوفة داخل أحضان زوجها.

تفاجأت من نوارة أمامها تقف بثيابها المنزلية دون أن تخفي خصلات شعرها طالعتها بنظرات تملأها الشراسة وسألتها باقتضاب وحدة:

– نعم يا نوارة في حاچه يا خيتيّ لچل ما تاچي إكده من صباحية ربنا.

طالعتها بضيق هي الأخرى وأجابتها ببرود:

– رايدة اتحدت مع عمران ولد عميّ.

ألقت ببصرها نظرة متفحصة لها من الأعلى إلى الأسفل وتابعت حديثها بغيرة حادة:

– وإنتيّ رائدة تتحدتي ويا عمران ولد عمك إكده، اتحشمي اللول وبعد إكده اتحدتي وياه كيف مانتي رايدة.

أغلقت الباب خلفها ثم عادت إلى زوجها تطالعه بنظرات غاضبة وتحدثت بغيرة:

– الحديت اللي بينك وبين نوارة مهيخلصش عاد، كل يوم والتاني چاية رايدة تتحدت وياك.

ابتسم على غيرتها وأجابها بهدوء:

– مفيش حديت هي رايدة تهمل چوزها والراچل شاريها ورايدها.

امتعضت ملامح وجهها بعدم رضا وملامح الغيرة تبدو عليها فاقترب يحتضنها مجددًا هامسًا داخل أذنيها بشغف:

– جلبي مفيهوش غيرك ومعيشوفش مرا في الدنيا كلياتها غيرك.

حاولت أن تتحدث بتعقل لكنها لم تستطع بعدما سيطرت عليها نيران غيرتها المضطرمة:

– أني خابرة إكده زين بس غصب عنيّ بغير على راچلي من الهوا الطاير مش من نوارة.

اعتلت ضحكاته وهو يشدد عليها داخل أحضانه يتمنى لو بإمكانه أن يُخفيها بين حنايا فؤاده لتختفي من أعين الجميع وقسوة العالم، تلك الأنثى الماكرة التي استطاعت السيطرة على روحه لتسلب أنفاسه كل شيء به يتغير في وجودها يصبح عاشق ولهان يتمنى أن يلقي ذاته داخل أحضانها الحنونة، ليبرز مدى عشقه ويرى عشقها له أيضًا التي بدأت تظهره له دون خجل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *