رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈
بعد مرور شهر…
أصاب الجنون نعمة لتفكيرها الزائد فيما هو قادم عليها، كما عدم تقبل عقلها لهزيمتها الساحقة وفقدان كل شيء، وتم نقلها إلى مستشفى الأحوال العقلية لتمضي الباقي من عمرها هناك بعد أن عاشته في مكر وخبث للجميع، كان شرها يسيطر عليها ويجعلها تخوض حروب حتى تصل إلى ما تريده بأي طريقة ممكنة دون النظر العواقب والآن هي نالت عقابها.
توصل عمران إلى الطبيبة تلك الكاذبة التي أخبرت الجميع من قبل أن زوجته حامل، لتساعدهم في مخططهم تم كشف أمرها أمام النجع بالكامل ليعود حق زوجته بالكامل وطردها خارجه.
اليوم عقد قران أكرم وإيمان بعد أن وافقت أن تعطيه فرصة حثتها عليها عهد لأنها تستحق أن ترى الحياة بصورة أفضل وتعيشها كما تستحق بعد أن عانت طويلًا على يد أخيها، لكن الآن هو مَن يعاني بعد زواجه مع زوجته التي تشبهه كثيرًا، وهذا المتوقع فلا دوام للظلم.
كانت إيمان ترتدي عباءة من اللون الأبيض مزينة وتتطلع نحوه بخجل وعهد تجلس بجانبها بابتسامة واسعة إلى أن تم عقد القران فتعالت الزغاريد بفرحة، واحتضنتها عهد متمتمة بسعادة:
– مبارك يا خيتيّ تستاهلي الفرح والهنا كلياته يا حبيبتيّ.
ابتسمت لفرحتها الواضحة وأجابتها بهدوء:
– الله يبارك في عمرك وولدك يا عهد.
ولج أكرم للداخل فسارت عهد تقف جانب زوجها، اقترب منها ليفعل ما تمناه منذُ أن رآها وسكنت قلبه، جذبها داخل أحضانه الحنونة فشعرت بسعادة واسعة لحنانه عليها، فهي كانت تفتقده، طبع قبلة حانية فوق جبهتها وتحدث هامسًا بعشق:
– مبارك عليّ، الحمد لله يا إيمان إنك بجيتي من نصيبي وربنا قبل دعايّ، أني اختارتك بجلبي مرتيّ وحبيبتيّ جبل ما تيجي أم لصغاري.
ابتسمت بخجل ولم تستطع مجاراته، فجميع المشاعر جديدة عليها لم تشعر بها من قبل، لكنها علمت بحبه لها بأفعاله وخوفه عليها.
سارت معه نحو أطفاله رأت ولده الذي يشبهه كثيرًا وصغيرته التي كانت تحملها والدته فحملتها عنها، وهنا انهارت جميع مشاعرها عندما خارت قوتها لحملها لتلك الصغيرة واستماعها لصوت بكائها، شعرت بدقات قلبها تتعالى مع استمتعنا لصوت تلك الصغيرة، اقترب يحتضنها فابتسمت بسعادة واستندت برأسها عليه وهي تحمل الصغيرة، وتشكر ربها على عوضه الكبير لها، أعطاها زوج حنون يحبها وأطفال صغيرة لتشعر بأمومتها من جديد، وجود أكرم أعطاها حياة كاملة كانت تريدها وتتمناهاؤ ذهبت معه منزله لتبدأ حياتها السعيدة معه وابتسامتها التي ستظل باقية على وجهها.




