رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

ألقى ذاته داخل حضنها مبتسمًا بخبث كونه سيصل لما يريد، وأردف بمكر:

– أني رائد أحس إكده يمّا رايد يبجى ليا سلطة في النچع مبجاش أخو عمران الچبالي بس وكُمان الناس إهنيه خابرة اللي عمران عمله فيا رايد ابجى كَبير إهنيه وليا مقام مع الناس كلياتها ومحدش هيجدر يساعدني غيرك.

طالعته متعجبة لحديثه ولم تعلم ماذا تفعل لتساعده في حديثه فألقت سؤالها بدهشة:

– وأني في يدّي إيه يا ولدي أعملهولك.

ابتعد عنها قليلًا وأردف بمكر شيطاني:

– رايدك تعمليلي تنازل عن حجك يمّا وتجولي لعمران أن أني اللي هبجى مسؤول عن حاچتك وهو ملوش حاچة عنديكي لچل ما تكسري شوكته وتخلي يُبجى حنين علينا من تاني كيف ما كان بدل ماهو عيدوس عالكل.

تبدلت ملامح وجهها إلى أخرى يملأها الصدمة وبقيت تطالعه في حيرة والصدمة تسيطر على عقلها، لا تعلم ماذا تفعل وهل حديثه مُحق سيجعل عمران يعود إلى أحضانها ويسير على نهجها كمان كان، لكن هناك ما يمنعها خوفًا من أن تزداد الفجوة بين ابنائها ويزداد العند بينهما، لا تعلم ماذا تفعل، وهو يطالعها ينتظر جوابها الذي سيحدد ما سيفعله في مخططه القادم، يعلم أن تنازل والدته له سيعطيه نفوذ أقوى يستطيع مواجهة عمران بها كما يعلم أن ذلك سيؤثر به وعليه كثيرًا.

يطالعها بحماس متلهفًا لاستماع حديثها لكنها إلى الآن لم تخبره بموافقتها لكنها أيضًا لم ترفض، بقيت صامتة تطالعه فقط دون حديث وعقلها يدرس الأمر من جميع الجهات قبل أن تخبره بقرارها.

لم يستطع أن يبقى صامتًا والقلق يسيطر عليه أسرع ينهي الصمت السائد بينهما متسائلًا بلهفة:

– ها يمّا جولتي إيه موافجة على حديتي.

صدر عنها تنهيدة حارقة وأجابته برفض وقلق:

– لاه يا ولدي مجدرش أعمل إكده، مجدش اظلمه مهما يعمل، أني ممكن أجف أجوله إكده لكن بلاها حوار التنازل دِه حاچتي حجك وحجه إكده هبجى ظالمة يا ولدي.

بدأ الغضب داخل عينيه كما أنه سيطر على ملامح وجهه، أردف بضيق:

– طب وأني ماهو ظلمني ومفكرش فيا ولا فيكيّ ولا اهتم بحديتك وكسره لچل ما يُبجى چار بت الحوامدية اللي كل ده في الآخر هيروحلها يمّا.

لم تنكر ضيقها وحزنها من حديثه لأنها تراه محق لكنها لازالت متمسكة برفضها:

– مهما يعمل يا حسن هو برضك ولدي مجدرش أبجى جاسية عليه إكده، مينفعش يا ولدي اطلب منيّ اي حاچة تانية لكن حاچتي ليك وليه وهتتوزع بعدل ربنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *