رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

طبع قبلة حنونة فوق كفها وشعرت بالراحة والأمان داخل أحضانه مما جعلها تنسى العالم بالكامل وتذهب معه داخل رحلته العاشقة المليئة بالمشاعر الصادقة من قلبين تعلقا بحبال الهوى وروابطه المتينة التي تمنع الافتراق.
❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈
بعد مرور أسبوعين…
تم الحكم على حسن وحمدي بالسجن المؤبد بعد إثبات الأدلة عليهم وشهادة عمران التي أفادت كثيرًا ليعاقب المخطئ ويسود العدل والأمن داخل النجع.
والآن سوف يتم نقلهم داخل سيارات الشرطة، اقترب حسن بجانب حمدي وتحدث هامسًا:
– فكرت في حديتيّ ولا لساتك رايد نموتُ ونتعفن إهنيه.
تطلع حمدي نحو الجهة الأخرى هاربًا من نظراته نحوه وتحدث برفض وإصرار:
– لاه يا حسن أني عند حديتي، وأنت كُمان لازمن تعقل وبزياداك لحد إكده احنا خلاص دي نهايتنا، اللي ياما جولت عليها ليك ولعمتك.
قابل حديثه بالرفض القاطع وهو يزجره بعنف:
– لاه دي نهايتك لوحديك أني هعمل كيف ما جولتلك، مهقعش بالساهل إكده واسيب عمران يتهنى في العز، عمران اللي چه وجالي وهو فرحان وشمتان إن السچن رحمني منيه ومن اللي كان هيعمله لچل مرته لما يخرچ، عمران اللي رچع الكَبير كيف ما كان.
كان الغل والحقد يسيطران على ملامح وجهه كما يملأن قلبه الحاقد، والشر ينبعث من عينيه الغاضبة، طالعه حمدي مندهشًا وتحدث ساخرًا:
– وهو ميتى عمران مكانش الكَبير يا حسن، دول هما يومين جدروا ينسوك حكمه في النچع سنين بالساهل إكده.
استرسل حديثه متوعدًا بغضب:
– والله ما هخليه يتهنى يوم واحد من اللي چاي، لا هو ولا مرته حتى لو هموت بعديها.
تطلع نحوه بجدية وأردف بصرامة:
– كيف ما جولتلك أنت متعرفش عني حاچه مهما حصُل، وجدام الكل هيشهدوا إننا اتعاركنا في السچن، طالما مرايدش تاچي معايّ.
اومأ برأسه أمامًا في صمت فابتعد حسن نحو الباب الخاص بالسيارة ليعد ذاته لتنفيذ مخططه، تم حصار سيارة الشرطة المتواجد بداخلها بعدة سيارات أخرى مفاجأة جعلت السائق يشعر بالارتباك وبدأوا يطلقون الطلقات النارية نحو السائق والضابط المتواجد بجانبه حتى نجحوا في قتلهما أو إصابتهما، لا أحد يدرى وتم أخذ حسن الجبالي معهم ثم انطلقوا مختفيين بسرعة.
تحدث قائد السيارة بعدما وقف في مكان بعيد متطرف عن النجع:
– أني إكده نفذت مهمتي، لكن معنديش أمر بخروچك لمصر وأنت خابر إن الوضع مهيتمش بالساهل إكده زمانهم مستنيينك عالطريق.





