رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

– جولتلك جبل سابج نعمل إكده وانتي بصحتك وعافيتك، اللي عوزته تم بس بالغصب والقوة يمّا لچل حبك لولدك وحفاظك على حقوقه.

لم يرحم ضعفها ودموعها التي تسيل بغزارة، ولم يندم على ما فعله بها، تركها وتوجه نحو الخارج بخطوات واثقة وسعادته تزداد بعدما نجح في تنفيذ ما سعى إليه.

تركها خلفه تبكي بعنف وتندم على دلالها وحبها له، جعلته فاسد لا يسعى سوى لمطامعه الفاسدة، وهي أول مَن طالت اذاه، هي أكثر من أحبته وكانت أول ضحاياه فماذا سيفعل في الباقي، يشتد خوف قلبها على عمران وتخشى ما سيفعله به بعدما رأت إلى أين يصل ظلمه وطغيانه، بعد أن تأكدت من قسوة قلبه المدمرة للنجع بالكامل، لا تدرى ماذا ستفعل والقهر يملأ قلبها، كانت تتمنى الموت قبل معرفتها لتلك الحقيقة، هي مَن أخطات في تربيته في النهاية، جعلته فاسد وظالم بسبب دلالها وحبها لصغيرها، يزداد بكاؤها ومعه صيحات قلبها المقهور ولا تدرى كيف تخبر عمران، وماذا ستفعل لحمايته من بطش وظلم ذلك الفرعون التي كانت تراه قليل الحيلة، لكنه الآن يثبت لها هي أولًا عكس ذلك..يطعن مَن أحبه ودلله إذا ماذا سيفعل في البقية؟!! أصبحت على ثقة تمامًا أن دمار النجع بالكامل سيكون على يده الآثمة.

❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈

في الصباح…

استيقظت عهد ونهضت من جانب زوجها بهدوء حتى لا تزعج نومه لكنها تفاجأت عندما رأته لازال مستيقظًا إلى الآن، تحدثت بدهشة:

– وه لساتك مغفلتش لحد دلوك.

وجدته يطالعها بنظرات حزينة تفهمتها جيدًا، فألقت ذاتها داخل أحضانه المحبة وطبعت قبلة حانية فوق كفه ثم أردفت هامسة بعتاب:

– متشيلش حالك هم حاچه ملكش ذنب فيها، اللي حُصل دِه قدرها ومكتوبلها واللي عالچبين لازمن يتشاف يا عمران، كيف ما جولتلك هي دلوك محتاچه ولدها چارها، ولدها اللي يجف للرياح كيف الچبل الشامخ مفيش حاچه تهزه واصل، كبيرها وكبيرنا وكبير نچع العمدة كلياته، احنا بنتقوى بيك يا عمران.

طال صمته للحظات لكن عقله لم يتوقف وهلة واحدة، وصدر حديثه بأسى مكمود:

– كيف الكبير ومجدرش يحمي أمه بجى، الدَكتور جال أن اللي حصلها دِه مهواش طبيعي يا عهد.

طبطبت عليه بحنان واسترسلت حديثها الدافئ:

– وبرضك مهواش ذنبك يا نن عهد وجلبها من چوة، متشيلش حالك شيلة مهياش شيلتك.

ابتعدت قليلًا لتنهض وتحدثت بتعقل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *