رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

بادلتها صفية مشاعرها وأجابتها بهدوء:

– متجوليش إكده يا ست عهد الحمدلله على سلامة سي عمران وسلامتك، والله الروح ردت فيكيّ من تاني.

تعالت ضحكة عهد وهي تتحدث بسعادة:

– وه لازمن ترد مش بجيت چار چوزي وجلبي اتطمن عليه.

قاطع حديثها دخول عمران الذي جلس يطالع الجميع بنظرات غامضة فأسرعت عهد مقاربة نحوه تقف بجانبه في صمت تام يسود الأجواء، حتى قطعه هو بصرامة محتدمة مماثلة بنظراته الحادة بغضب:

– دلوك كل شي إهنيه لازمن ينتهيّ.

تطلع نحو نوارة واسترسلت حديثه من جديد:

– نوارة هترچعي لچوزك اللي رايدك وشاريكي بلاش تخربي على نفسك وعلى بيتك بسبب حديت عمتك الخايب، أني مليش غير مرتيّ ومرايدش غيرها مفهوم يا نوارة.

تهللت أسارير تلك الواقفة بسعادة وتراقص قلبها بداخلها، هي كانت واثقة في مشاعره لكنها أنثى تغار على زوجها ولا تريد أن يشاركها أحد فيه، وكانت تعلم نواياها جيدًا، بينما نوارة فأومأت برأسها أمامًا في صمت.

تطلع عمران نحو نعمة بنظرات يملأها الغضب وتحدث بصرامة:

– وإنتي يا عمة لولا أني متربي كنت عملت كيف ما كنتي رايدة تعملي في مرتي ورميتك للديابة ينهشوا في لحمك الرخيص ويخلصونا منيكيّ بس أني معملش إكده، إنتيّ هتجعدي في البيت اللي كنتي جاعدة فيه بعد ما أمنته بنفسيّ وبجى چاهز لجعادك والوكل هيبجى يدخلك لكن ملكيش خروچ منيه.

أنهى حديثه وسحبها بعنف من ذراعها وسار بها نحوه يدفعها بداخله بقوة تحت صرخاتها المرتفعة وهي تترجاه أن يتركها وسترحل، لكنه لم يفعلها أغلق بالباب عليها بعدما جرد المنزل من كل شيء أصبح مكان فارغ، جلست أرضًا تبكي وتصرخ بعنف حتى يجعلها تخرج لكنه لم يفعلها، سار كما لو أنه لا يستمع إليها وعاد نحو الداخل من جديد، اقترب يحتضن والدته المبتسمة برضا لما فعله، ثم وضع يده فوق خصر عهد يسحبها معه وتوجه داخل غرفته يحتضنها بعشق ويشدد من وجودها داخل أحضانه، هامسًا داخل أذنيها بحنان:

– جلبي خاليّ من كل حاچه ماعدا عشجك يا عهد الجلب، عشجك اللي حياه من تانيّ.

ابتسمت بسعادة شاعرة بتراقص قلبها الذي كان يدق بعنف نتيجة اقترابه وتحدثت بشغف هي الأخرى تبادله حديثه المحب:

– وعهد الجلب مرايداش غيرك يا عمران من الدنيا كلياتها والله، وطلبها ملكك زرعت فيه حبك ومبجاش يملاه راچل غيرك يا ولد الچبالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *