رواية زين(الفصل السادس عشر إلى العشرون)بقلم سحر فرج | New Episode – Read Online

الفصل السادس عشر

وفى طريق اسكندريه الصحراوى المؤدى على القاهرة كان الاسطى حسن راكب عربيته بيفكر فى كل اللى حصل معاه ورجع بزكرياته لعبد الرحمن صاحب عمره والمواقف الجميله اللى كانت بينهم من ساعه ما شافه بعض وحتى ولاده ليل ومراحل طفولتها حتى لما كبرت وبقت عروسه وللاسف كان بدأ يتعب جدا من اليوم الطويل اللى هو مر بيه ده وغصب عنه عيونه كانت بدات تغمض وتفتح من الارهاق وقله النوم وللاسف ………….
ومن شده السرعه والارهاق العربيه طلعت على الرصيف وعدت للطريق المعاكس وفى ثانيه كان فى اتوبيس سريع ماشى بسرعه جنونيه خبط فى عربيه الاسطى حسن لدرجه ان العربيه اتقلبت بالاسطى حسن اكتر من مرة .
ناس كتير نزلت من عربياتها بسرعه وجريت و اتلمت حوالين عربيه الاسطى حسن والاتوبيس كمان اللى واجهته اتدمرت بس السواق كان سليم ونزل من الاتوبيس وقف فى الشارع .
ناس كتير حاولوا انهم ينقذوا الاسطى حسن ويطلعوه من العربيه المقلوبه بس للاسف مقدروش وكان غرقان فى دمه وجروح كبيرة وكتيرة فى اماكن مختلفه وراسه بالذات وشكله فاقد الوعى .
__________________________________
زين وعمر وكان معاهم حسام دخلوا لى ليل اوضتها وسلموا عليها وليل كانت محرجه زى عاويدها من زين بالذات متعرفش ايه السبب .. فاعمر كان واخد باله منها فابصلها وقال .. يااااه انا مش مصدق والله يا ليل انك هاتيجى وتعيشى معانا .. يا لهوووى ده احنا هانعمل عمايل .. وهناكل اكل على حسك فى البيت ده اااااااااد كده .
حسام بضحك بصله وقال .. والله يا عمر انا نفسى اعرف انت عايش فى الدنيا دى لازمتك ايه بالضبط .. شغل وبتشتغل بالعافيه .. سهر ومقضيها مع صحابك دايما .. اكل ومخلص خزين البيت دايما اول باول .. يا عم انت انا احترت معاك .. انت ايه فايدتك فى الدنيا دى قولى ورسينى معاك
زين بيحاول يكون لطيف علشان خاطر الخوف والخجل اللى كان شايفه فى عيون ليل ومركز معاها ومع كل نظره ليها من غير ما يلفت نظر اللى حواليه .. فارد وقال .. وانا كمان والله يا حسام انا مش عارف الواد ده لزمته ايه فى الدنيا .
عمر قعد وحط رجل على رجل وسند ضهره على الكرسى وبكل ثقه بصلهم وقال .. انا هاقولك انت وهو لزمتى ايه .. انا اللى بضحكم يا استاذ منك ليه ولا هاتنكروا ده كمان .. هو بالساهل ان الواحد يضحك من قلبه فى الزمن اللى احنا فيه ده ؟؟
ما تردوا ؟!
ليل بتضك على كلام عمر وطريقته وزين واخد باله فابصلها وقال .. بدام ليل بتضحك يبقى هى اللى هاترد عليك يا استاذ عمر .
مش كده يا ليل
ليل  بصت لزين وعيونهم اتلاقت فى نظره غريبه محدش قدر فيهم يعرف تفسيرها ايه ☺ وبطلت ضحك وبصت لعمر وقالت .. الصراحه انا عمرى ما عرفت معنى الضحكه اللى من القلب دى غير من عمر من ساعه لما شوفته وبشكره وبحيه جدا على كده .
حسام رد وقال .. من ناحيه كده فافعلا عمر بيضحكنا كلنا من قلوبنا .. شكرا ليك يا عمر باشا .
عمر بكل فخر وثقه رد وقال .. عد الجمايل منك له لها بقى من هنا ورايح .
زين بص فى ساعته وبص لى ليل وقال .. مش يالا بينا بقى زمان الجماعه مستنينا .
عمر قام وقف وقال .. فعلا يالا بينا لانى ميت من الجوع وقرب من السرير اللى كان عليه شنطه تخص ليل ومسكها وقال .. يالا بينا يا ليل .
ليل قلبها كان بيدق بسرعه اول ما زين طلب انهم يمشوا وكانت متوترة ومحرجه فى نفس الوقت فقربت من حسام ومدت ايديها وسلمت عليه وقالت .. انا مش عارفه اشكر حضرتك ازاى يا دكتور حسام ومهما اقول مش هاقدر اوافيك حقك انت فعلا انسان محترم ونبيل وبتساعد كل الناس ربنا يخليك يارب ويديك على اد نيتك الطيبه دى .

حسام ابتسم وقال .. يا ليل ملوش لازمه الكلام ده خالص ده شغلى واى حد محتاج اى شىء لازم اساعده واقف معاه علشان ربنا يوفقنى فى حياتى .. وبعدين عاوزك تطمنى وتعرفى انى جنبك دايما ومتقلقيش من اى شىء .
زين مد ايده وسلم على حسام وشكره وبعدها خدوا بعضهم كلهم ونزلوا على تحت .
وخرجوا من المستشفى وركبوا العربيه عمر جنب زين وليل قاعده ورا فى الكنبه وجنبها الشنطه بتاعتها.
وطول الطريق عمر كان مش مبطل هزار وضحك لكن ليل كانت بتتأمل الشوراع والمحلات الكبيرة اللى كانت شيفاها واول مرة تشوفها لحد ما وصلوا اودام بوابه كبيرة ووقفوا بالعربيه بعد ما زين ضر,ب كلاكس وفى ثوانى كان البواب فاتح الباب ودخل زين بالعربيه وراح ركن على جنب ونزل وعمر كمان نزل وفتح باب العربيه لى ليل اللى نزلت وهى متوترة وقلقانه ودقات قلبها سريعه وعيونها جت على الفيلا الضخمه الجميله وعمر مد ايده وشال شنتطها وقال اتفضلى يا ليل هانم .
__________________________________
هيصه وناس كتير وعربيه شرطه وعربيه اسعاف جت بعد عشر دقايق وخدوا الاسطى حسن وراحوا بيه على المستشفى على طول لان حالته كانت خطيرة .
واول لما وصلوا المستشفى دخلوا على الاستقبال على طول والمسعفين بلغوا انها حادثه على الطريق وانهم حاولوا يوقفوا النزيف بس للاسف كان شديد فاجه اكتر من دكتور بسرعه وبعد ما كشفوا عليه عملوا تحاليل و اشاعه بعدها دخلوه على العمليات على طول لا حالته حرجه .
وفى بيت الاسطى حسن كانت مراته قاعده بتصلى العشاء وقلبها مقبوض وقلقانه على جوزها اللى خرج من الصبح بدرى وكانت اخر مكالمه منه كانت بعد العصر .. فخلصت الصلاه ودعت ربنا انه يسترها معاه ويستر طريقه ويرجع بالسلامه ونادت على ايه بنتها .

ام ايه قامت وقفت بعد الصلاه وشالت المصليه من على الارض وقالت .. يا أيه .. ياااا ايه .
أيه جت على صوت مامتها من اوضتها وقالت .. نعم يا ست الكل اؤمرينى يا قمر .

ام أيه اتنهدت وقالت .. الامر لله يا حبيبتى .. اتصلى يا بنتى على ابوكى شوفيه فين كل ده لان قلبى متوغوش عليه من ساعه ما راح اسكندريه الصبح وطمنينى دم مكلمنيش غير مرة واحده كده على السريع وصوته كان تعبان .
أيه حاولت تطمن امها فقالت .. يا ماما ما انتى عارفه بابا بدام رايح مشوار بخصوص شغل بينسى نفسه وكل شىء وزمانه على وصول .

ام أيه ردت وقالت .. علشان خاطرى يا بنتى طمنينى واتصلى بيه .. انا حاسه انه سافر علشان حاجه تانيه خالص مش زى ما قالنا بخصوص شغل .. ابوكى نفسيته مش عجبانى من ساعه ما ليل مشيت ومش لاقيها .. ولا بياكل ولا بيشرب من كتر زعله عليها وكأنها حته منه .
أيه بزعل ردت وقالت .. حاضر يا ماما انا هاتصل عليه واطمنك يا حبببتى وللاسف فى اللحظه دى موبيل ايه رن فأيه ضحكت وبصت لامها اول لما شافت اسم بابا على شاشه الموبيل وقالت .. اهو يا ستى جبنا فى سيرة القط جه عم حسن ينط ومسكت الموبيل وردت وقالت .. ايوا يا سى بابا فينك يا حاج كل ده قلقتنا عليك .

موظف من استقبال المستشفى رد عليها وقال .. مساء الخير.
أيه بصدمه وخوف وقلق اول لما ما سمعتش صوت باباها وسمعت صوت شخص تانى ردت وقالت .. مين معايا .
الموظف رد وقال .. انا اسف يا افندم بس صاحب الموبيل ده وبص فى الورق اللى اودامه وقال اللى اسمه حسن محمود عثمان عمل حادثه ونقلوه على المستشفى .

أيه صرخت من الصدمه وردت وقالت .. انت بتقول ايه .. بابا عمل حادثه .. ارجوك طمنى هو عامل ايه .. وانتم فى مستشفى ايه .
موظف الاستقبال ايداها العنوان وحاول يطمنها ان باباها بخير وقفل معاها .

ايه دموعها مغراقاها وامها كانت واقفه هاتتجنن لما عرفت ان جوزها عمل حادثه واعصابهم باظت وعبير جت على صريخ أيه وبصت لايه وقالت .. فى أيه بابا ماله انطقى .

ايه بحزن ووجع ودموع ردت وقالت .. بابا عمل حادثه يا عبير بالعربيه ونقلوه على المستشفى .. بسرعه البسوا وتعالوا نروحله بسرعه .
أم ايه بكل حزن ودموع بصت لفوق و رددت وقالت .. استرها معاه يارب .. استرها معاه يارب .. يارب احنا مالناش غيره فى الدنيا دى .. وبسرعه جريت على اوضتها ولبسوا على طول كلهم وايه كانت اتصلت بخالها وبلغته باللى حصل علشان يكون معاهم وهو على طول جالهم بالعربيه وخدهم وطلع على عنوان المستشفى اللى ايدوه لايه .
________________________________

زين دخل ووراه عمر وليل من خجلها كانت فى الاخر فاعمر بهزار بصلها وقال .. يا بنتى ادخلى خايفه كده ليه متخافيش محدش هنا هايعضك تعالى تعالى … واول لما دخلوا شافوا سميحه وسماح قاعدين فقربوا منهم .. وزين ابتسم و قال .. مساء الخير عليكم جميعا .

سميحه انتبهت لزين وبصتله وقالت .. مساء النور يا حبيبى .. يا اهلا يا اهلا انتم جيتوا وقامت وقفت علشان تستقبل البنت اللى زين قالها عليها وقربت من زين واول ما عيونها جت على ليل  اتفاجأت بيها واتصدمت وحست ان الدنيا بتلف بيها والارض مش شيلاها فسندت على اقرب حاجه ليها .

زين حس ان مامته دايخه او مش قادرة تقف فقرب بسرعه منها بسرعه ومسك ايديها وقال .. خير يا حبيبتى انتى دوختى ولا ايه .

سماح جريت على اختها هى كمان وحاولت تسندها وقعدوها على اقرب كرسى واطمنوا عليها ولسه هاترفع عيونها على ليل علشان تسلم عليها اتفاجأت هى كمان بالشبه الكبير اللى بين ليل واختهم هدى وفى اللحظة دى عرفت ايه سبب دوخه اختها سميحه .
ابتسمت وقربت من ليل ومدت ايديها وبكل حنيه قالت .. اهلا بيكى يا حبيبتى اتفضلى وغصب عنها ضمتها لحضنها وباستها .
حضن كأنه لاختها هدى اللى اتحرمت منها سنين طويله وده اللى خلى ليل تستغرب جدا لانها عمرها ما حست بالحنيه والطيبه دى كلها من ساعه موت امها .
وبعدها مسكت ايد ليل وقربت من سميحه اللى كانت قاعده مصدومه من الشبه ده وليل بكل خجل مدت ايديها لسميحه وقالت .. اهلا بحضرتك يا افندم وانا اسفه انى ازعجتكم وتعبتك معايا .

سميحه بعيون كلها دموع مدت ايديها لى ليل وقالت .. اهلا بيكى يا قلبى .. متقوليش كده البيت بيتك تعالى فى حضنى يا حبيبتى تعااااالى

عمر باستغراب بصلهم وقال .. ايه نظام العشق الممنوع ده

زين هو كمان استغرب والدته واللى حصلها وكمان استغرب الدموع اللى فى عيونها ونظرات سماح لى ليل كمان كانت غريبه وحط علامه استفهام كبيرة مقدرش يفسرها .

سميحه عيونها منزلتش من على ليل ولا هى ولا سماح اللى خلتها تقعد جنبها وابتسمت وبصت لها وقالت .. اسمك ايه يا حبيبتى .

ليل بخجل واستغراب من اللى بيحصل ده وبالذات الدموع اللى شافتها فى عيونهم ردت وقالت اسمى ليل .

عمر جرى قعد على حرف الكرسى اللى مامته كانت قاعده عليه وقال .. وانا احب اعرفك بست الكل .. والدتى سميحه هانم السيوفى .. وشاور على سماح وقال ودى خالتو سماح الموزة بتاعه العيله .. ولسه عيونه بتدور على شاهندا شافها نازله من فوق وقربت منهم وعيونها على ليل بالتحديد وقال .. ودى بقى الليدى شاهندا بنت خالتو ملكه جمال البحر الابيض المتوسط .
ليل ابتسمت وردت وقالت .. اهلا وسهلا بيكم .

شاهندا بنظرات كلها غيظ اول لما شافت ليل وشافت جمالها وحلاوتها وعيونها الملونه ردت وقالت برخامه من تحت الضرس .. اهلاااا.

عمر علشان يدارى طريقه بنت خالته الرخمه اللى حس بيها وشاف نظراتها قال .. ايه يا جدعان احنا هانقضيها سلامات وقبلات واحضان ولا ايه فى ليليتنا دى .. وبصوت عالى قال يا دادة زينب يا داااادة عاوز اتعشى هاتعشينا امتى يا حاجه .

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *