رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

– دلوك الفلوس عنديك أني مهاخدش مليم واحد منيك يا ابو الحكم، احنا حبايب وبيناتنا كَتير، بس اللي عمل العملة الخسيسة ديه عمران أخوي، دلوك جدامك إنك تجف معاي وتساعدني نهچمُ النچع وتاخد اللسلاح ونص اللفلوس كُمان، أو تاخد فلوسك وأني هشوف مين يساعدني في العركة وياخد اللسلاح بنص اللفلوس.

تطلع حمدي معترضًا وتحدث مستنكرًا بمعالم يملأها الصدمة:

– كيف عتجول إكده، چرا لعقلك إيه أومال.

أجابه هامسًا بصوت منخفض ماكر:

-إكده أو إكده هنخسرُ ومهناخدش اللسلاح من عمران وأنت خابر زين إكده يبجى خسارة نص اللفلوس ودمار عمران أحسن كَتير.

اقتنع بحديثه فقابله بالصمت، وعاد حسن يلتفت إلى أبو الحكم متسائلًا بجدية:

– ها إيه جولك في حديتيّ.

طال صمته قليلًا وبدأ يفكر في مكاسبه من بعد مساعدته له، رأى أن في جميع الأحوال هو أن يخسر شيء، إذا نجح في الحصول على السلاح فسيوفر نصف سعره، وإذا لن ينجح في فعلها فهو لم يخسر شيء في النهاية سيحصل على فلوسه، اتسعت ابتسامته بطمع وأجابه مؤيدًا بجدية:

– ماشي يا حسن أنا معاك وهساعدك عشان اللي بينا، شوف عايز تعمل كده امتى وأنا جاهز.

لم ينتظر طويلا وأجابه بغضب عارم ونيرانه المضطرمة تسيطر عليه:

– من دلوك چهز حالك ورچالك ونهجمُ عليه.

بدأ كل منهم يعد ذاته ورجاله للهجوم على النجع وحسن تتعالى أحلامه في السيطرة عليه ليبقى هو الكبير، يعلم أن ذلك لن يحدث سوى بقتل عمران شقيقه، الانتصار عليه وحده لن يكفي لتدمير ذاك الجبل الشامخ الذي لن يهتز مع الرياح ولن ينهار مع الطعنات لابد من تدميره بالكامل والقضاء عليه، حين ذلك سيصبح هو الكبير الحاكم للنجع ويشعر أنه انتصر في معركته وحصل على ما يريد، تعالت أحلامه حتى ظن أنه لن ينجح في تحقيقها لكنه ها هو الآن سيحققها..

سار بحشد هائل من الرجال متجهين نحو منزل الجبالي لتحقيق هزيمته داخل وكره، وصلوا جميعهم أمام المنزل ولكنهم تفاجأوا باستعداد عمران ورجاله كأنه كان يعلم أنهم سيأتون إليه وينتظرهم وهو على أتم استعداد بأسلحته ورجاله، أشار إلى أحد الرجال ليغلق الباب الداخلي للمنزل كما أمر حتي يحمي نساءه وهناك مَن يتواجد معهم بالداخل لحمايتهم.

وقف حسن أمامه بنظرات غاضبة وسأله بحدة:

ـ فين اللسلاح بتاعيّ يا عمران؟

قابل سؤاله المحتدم بابتسامة باردة ورد ساخرًا بتهكم:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *