رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

#الفصل_الثامن_عشر
في الصباح المشرق الذي أنهى عتمة الليل الحالكة التي مرت على القلوب المغرمة بسعادة حيثُ تأكد عمران من حبها له الصادق، لا يصدق أنها أصبحت تبادله نفس المشاعر بشغف لكنه هو قد تخطى الحب أصبح مهووس متيم بها، يثق تمامًا أن حياته دون وجودها كان ليس لها معنى، هو مَن اتخذ من هواها عهدًا على فؤاده.
كانت تقف أمام المرآة بخصلاتها السوداء المبعثرة تهندم من هيئتها بعدما ارتدت عباءة من اللون البني محتشمة حتى تستطيع أن تنزل إلى الأسفل وجدت مَن يضمها من الخلف داخل أحضانه، فابتسمت بسعادة وهي ترى انعكاس صورته في المرآه، وعيناه المضيئة بوميض خاص لم يظهر لأحد سواها وكأن عينيه تعكس ما بداخل قلبه، استمعت إلى صوته المغرم هامسًا:
ـ هو أني جولتلك أني اتوحشتك جوي ومرايدش أنزل واهملك رايد ابجى چارك على طول يا عهد الجلب.
التفت نحوه لتقابله بابتسامة رائعة خلابة ولفت يدها حول عنقه هامسة أمام شفتيه الرفيعة:
– وإيه اللي يمنعك إنك تُبجى چار عهد حبيبة جلبك بجى، في إيه أهم منيّ عنديك عاد؟
وجدته يضع يده حول خصرها لتقترب تلك الأنثى الماكرة المتلاعبة بأوتار فؤاده بمهارة لتخرج لحن عاشق رائع يشبه جمالها الخلاب، لينفي حديثها بشغف صادق:
– الله في سماه ما في حد أهم منيكي ولا أغلى منيكي في جلب عمران وعجله كُمان.
حديثه يجعلها تلامس السماء بعدما حلقت في عنقها بسعادة غامرة لم تشعر بها يومًا إلى أن اقتحم فؤادها بعشقه ليجعلها مغرمة هاوية تعلن استسلامها لملحمة العشق الغرامية التي لم تحلم بها من قبل، لتتعلم على يده معنى العشق وأسمى مراحله.
لا تعلم كيف تجيبه وبماذا بعد أن سيطر على عقلها بمذاق الهوى الرائع، همست بسعادة وهي دافنة وجهها في عنقه:
– وأني كُمان يا عمران معنديش أغلى منيك، بعد ما شوفت غلاوتي في جلبك مرايداش حاچة تاني.
رفع وجهها نحوه ليستطيع التطلع داخل عينيها البنية الساحرة التي تفقده صوابه، وكما قال تطلع داخل عينيها وتناسى الدنيا بأكملها ولم يتذكر سوى تلك القابعة داخل أحضانه بعد أن تمنى ذاك المشهد الرائع لعدة مرات داخل عقله حتى ظنّ أنه أصبح مستحيلًا، بدأ يلثم عنقها بشغف طابعًا فوقه عدة قبلات متفرقة وانتهى به الحال فوق شفتيها الرائعة ينهال عليهما بقبلاته ليشعر بمذاق العسل الرائع بعد أن غوته فتنتها وأفقدته صوابه.





