رواية نيران نجع الهوى(18_ الأخير)بقلم هدير دودو

صاح بها غاضبًا:

– تفي من خشمك يا نعمة ديه ملايين وچايالنا والغلطة برجاب الكل، بس عمران خلاص استكفى من النچع وحمايته عمران دلوك مرايدش غير مرته.

اومأت برأسها أمامًا بعدم اقتناع لكن كل ما يحدث أمامها يؤكد حديثه، ويؤكد انشغال عمران التام وتفرغه لزوجته تاركًا أمور النجع تسير وحدها دون أن يلتفت ليرى ويتابع ما يحدث مثلما كان يفعل من قبل، بقيت تشاركه مخططاته القادمة وكيفية فرض سيطرته التامة على النجع كما يريدان سويًا، تطمع لتبقى سيدة النجع بالكامل وزوجها الحاكم له بدلًا من عمران، تريد أن تحظى بتلك المكانة المرموقة التي حظيت عليها فهيمة من قبل بزواجها من شقيقها، والآن عهد تلك الفتاة التي كانت بلا شأن أو أهمية فالنجع، تحظى بما كانت لا تحلم به والآن هي سيدة نجع العمدة بعد أن تمت زيجتها من عمران الجبالي كبير النجع، لكنها لن تصمت ستفعل ما بوسعها بحيلها الماكرة ومخططاتها المستمرة لتحصل على ما تريد عنوة، ستسلب أنفاس الجميع لفرض سيطرتها التامة، وحلمها الذي دام طويلًا كالسراب والأوهام داخل عقلها، ستجعلها حقيقة يراها الجميع.

❈-❈-❈-❈

داخل غرفة حسن الجبالي..

ولجت بدور الغرفة كما طلب منها، كان يجلس فوق الفراش عاري الصدر، تحدثت بخفوت هامسة:

– إيوه يا سي حسن طلبتني.

أومأ برأسه أمامًا وابتسامته الماكرة تتسع لم ينكر هو الآخر فرحته الشديدة لما يصل إليه وما استطاع أن يفعله في الخفاء دون علم عمران والنجاح فيه للمرة الأولى، أشار لها أن تجلس بجانبه وهو يردف بهدوء:

– اجعدي يا بدور مالك واجفة متخشبة ليه إكده.

كادت أن تجلس أرضًا كما أعتادت لكنها تفاجأت به وهو يجذبها لتجلس بجانبه فجلست وهي تطالعه بدهشة لم تعتَد على ما يفعله معها، لكنه لم يهتم ازداد اقترابه منها، فحاولت الابتعاد قليلًا نحو الخلف متسائلة بتعجب:

– في حاچه يا سي حسن.

أجابها مؤكدًا بجدية:

– إيوه رايدك توجفي الحبوب اللي عتحطيها لستك فهيمة.

اومأت برأسها وتحدثت بهدوء:

– من عينيا التنين يا سي حسن أوامر.

نهضت لتذهب بعدما استمعت لما يريده منها لكنها تفاجأت به عندما جذبها مرة أخرى لتسقط داخل أحضانه وهو يحتضنها هامسًا بلا وعي:

– أنتيّ حلوة جوي يا بدور، اللي كيفك مينفعش يُبجى عيخدم إكده، امشي ورايّ وهوكلك الشهد بيدّي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *