رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

قالها بوقاحة وهو يمرر أنامله على عنقها ومؤخرة راسها أغمضت عيناها وهو يهمس بوقاحة لها…
مما جعلها تشدد ضغطها على عيناها جعلته يبتسم ويشعر بالزهو
أنقض على شفاهها بقبلة ، جعلتها تفقد كافة مقاومتها
حتى أنها رغم تجاربها السابقة وتلك الحيل التي كانت تستخدمها مع غيره إلا أنها كانت مسلوبة الإرادة و لم تتمكن من مسايرته… ولكن عندما شعرت بيده تاخذ مسارا اخر دق ناقوس عقلها ودفعته عنها بكل ما أوتيت من قوة وادعت البراءة وهي تقاوم كي توقعه في شباكها اكثر وتستغله كما تفعل مع امثاله:
-إِياك تتجرأ وتلمسني تاني أنا مش رخيصة للدرجادي ومفيش راجل لمسني من غير جواز
حانت منه بسمة غامضة لم تتفهم المغزى منها ثم قال بهدوء مخيف وهو يرفع يده باستسلام :
-مش هتتكرر تاني وخلاص بلاش تقفشي…
هاجمته هي:
-أنت جريء اوي انا…
قاطعها بنبرة نافذة:
-قولت آسف ممكن تهدي
ابتلعت ريقها ليكرر هو أسفه ولكن بطريقة لينة مما جعلها تهز رأسها، ليستأنف هو:
-اوعدك مش هتكرر…يلا روحي
شيلي فلوسك وانا هعمل كاسين
نشربهم في صحة الغبي اللي كنتِ متجوزاه قبل ما امشي
إنصاعت له وما أن تحركت أمامه اعتلى جانب فمه ساخرًا من تمنعها الواهي الذي جعله يتيقن أن لا شيء سيجدي معها سوى تلك الحيلة التي باشر في تنفيذيها حين أخرج من جيب بنطاله زجاجة بحجم الأصبع وحل غطائها لتظهر قطارتها ونقط بكأسها الذي سكبه للتو بضع نقاط وفيرة كي تسهل عليه نيل غرضه الدنيء منها.
——————
تقلصت معالمه وفتح عينه بتثاقل شديد ثم اغلقهم مرة ثانية ثم لبعض ثوانِ معدودة كرر المحاولة إلى أن استطاع اخيرًا
أن يسيطر على ردة فعله ويفتح عينه يقلبها في كل ما حوله مشوشًا، ليرفع يده الواهنة ويجذب قناع التنفس و يهمس بتحشرج وبصوت ضعيف النبرات وبحلق جاف لم يسعفه إلا بنطق اسمها:
-“نادين”





