رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

جزت على أسنانها ليستأنف هو بتسلية يتعمد اغاظتها:

-تصدقي في الشمال شكلها احلى

ضربت قدميها بالأرض وصرخت بغيظ:

– بكرهك يا “يامن” بكرهك

-وانا بحبك وده كفاية بالنسبالي

قالها بغمزة من عينه جعلتها تكاد تموت غيظًا منه حتى إنها قبضت على خصلاتها وكادت تقتلعهم من رأسها لولا قوله بجدية :

-سيبي شعرك واتفضلي لمي حاجتك علشان هنرجع القاهرة النهاردة لينا بيت نقدر نتعاتب فيه براحتنا ولا انتِ عاجبك الوضع هنا ومستنية لما امسك في خناق خالك واعمل مصيبة

-اعمل اللي تعمله برضو مش هرجع

ثارت ثائرته وأكد بصوت جهوري منفعل وبنبرة واثقة للغاية وهو يضغط على كل كلمة تخرج من فمه:

-لأ هترجعي وبلاش تراهني على قوة احتمالي اكتر من كده علشان أنتِ عارفة أني اقدر اخدك غصب عنك وغصب عن عين أي حد هيحاول يتشددلك وحتى لو اضطريت ارتكب جناية

رغم الخوف الذي دب قلبها من تهديده إلا انها لم تبدي أي ردة فعل تذكر فقط ظلت متجمدة بأرضها تحاول طمئنة ذاتها و نفض تلك الافكار السوداوية عن رأسها في حين هو تناول الحقيبة من فوق خزانة الملابس وقذفها على الفراش قائلًا بنبرة قاطعة كحد السكين لا تقبل التفاوض اجفلتها:

-نص ساعة وتكونِ جاهزة هستناكِ تحت وبتمنى متتأخريش…علشان انا على اخري من الراجل اللي تحت ده

قال آخر جملة بنبرة محذرة يقصد ارهابها وكسر عنادها بها كما السابق؛ فيبدو انه ادرك أن تلك الطريقة الوحيدة التي تجدي نفع معها فمنذ حديثها اللاذع له بالأمس وهو يتعمد أن يتركها لهواجس عقلها حتى انه امتنع عن السؤال عنها ليشتت افكارها ولكن لم يستطيع الصمود أكثر، فكيف لعاشق مثله التغاضي عن انين قلبه الممتلئ بها فقد تركها تتأكل نفسها وخرج من باب الغرفة لتتناول هي أحد الوسائد وتقذفها خلفه ثم تصرخ صرخات متقطعة من شدة غيظها و تشعر بالمهانة من طريقته في الضغط عليها، فكانت تمرر يدها بخصلاتها وكأنها على حافة الجنون ولم يكن أمامها إلا ان تهاتف “ثريا ” تستشيرها وبالفعل قامت بفتح هاتفها وطلبت رقمها لترد” ثريا “متلهفة:

-كده يا بنتي قلقتيني عليكِ أنتِ كويسة

نفت برأسها وهي تعدل من وضع هاتفها على اُذنها وتجلس على طرف الفراش قائلة:

-مش كويسة يا ماما

-اهدي وفهميني ايه اللي حصل

لتقص عليها كل ما حدث فلم يكن من “ثريا “غير أن تؤنبها وتواجهها بخطئها وتوبخها على ردود أفعالها و كأي أم تريد الصالح لابنائها حاولت أن تكون على حياد وقد أخبرتها أنه لم يفعل ما فعله سوى كونه يحبها ومازال متمسك بها ولابد أن تقدر انه تغاضى عن سوء افعالها وقد طمئنتها ايضًا أنها ستظل تساندها عند عودتها وقد أقنعتها أن تنصاع له وتعود من جديد لأحضانها تحسبًا لتهوره … وبالفعل اقتنعت بحديثها وكأنها لم تكن تتوق للعودة من ذاتها وتتحجج بعنادها.
——————–
-روح اطلبها منه ومتضيعش وقت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *