رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

وها هي تجلس بين أصدقائها الذين حضروا خصيصًا كي يؤازروها في محنتها وقد اصطحب “محمد” “ميرال” إلى هناك ورافقتهم “نغم” وابيها الذي لم يرضى أن تذهب لحالها.
فكانوا يجلسون في تلك الغرفة التي أصرت البقاء بها داخل المشفى كي تجاوره. وبعد كثيرًا من الاحاديث المطولة بينهم وبعد أن أفضت كل واحدة ما بجعبتها للأخرى كانت هي تسند رأسها على كتف “نغم” من جهة ومن الجهة الأخرى تتمسك “ميرال” بذراعها وتميل عليها بمؤازرة وكأن كل منهم تميل عل الأخرى كي تستمد القوة منها.
——————–
قد باشرت العمل بعيادته وطلبت منه أن يحضر كي تعرض عليه بعض الأمور وبالفعل اتى وعرضت عليه الأمر وقد نال استحسانه كثيرًا…وها هو يقف في منتصف احد الغرف قائلًا:
-هايل مكنتش فاكر أنك هتقدري تنجزي كل ده في اسبوع بصراحة فاجأتيني
ردت وهي تمسد جبهتها منهكة:
-انت وثقت فيا وانا مكنتش حابة اعطلك اكتر من كده العمال كانوا بيشتغلوا ورديتين وبيسلموا بعض علشان ننجز
ابتسم بسمة واسعة واخبرها بامتنان:
-مش عارف اقولك ايه؟
-متقولش حاجة يا دكتور غير لما تكمل واسلمهالك
تهادت بسمتة وخضراويتاه اخذت تشملها بنظرة نافذة لم تلحظها هي وكانت تعبث بحقيبتها حين صدح صوت أحد العمال قائلًا:
-تأمري بأي حاجة يا بشمهندسة قبل ما نمشي
-خلصتوا يا “توفيق”
-اه احنا شغلنا خلص بس النقاش لسه شغال هو والصنايعي بتاعه قدامه شوية
ردت وهي ملتهيه في حقيبتها:
-خلاص ماشي يا “توفيق” تقدروا تمشوا
-طيب عن اذنك يا بشمهندسة
-اتفضل
قالتها وهي تزفر يائسة بعدما لم تجد شيء يجدي بحقيبتها، ليقول هو:
-طيب هنمشي ولا في حاجة تانية
لم تلتفت لصيغة الجمع الذي قصدها وردت:
-لأ خلاص تقدر تتفضل يا دكتور
انا هنزل اجيب حاجة من تحت و هستنى الفرش هيوصل كمان ساعة
تسأل باهتمام شديد:
-هتجيبي ايه ؟
مطت فمها بحرج واخبرته وهي تتهرب بنظراتها:
-ابدًا بصراحة جعانة وكنت هجيب بسكوت من أي سوبر ماركت
-طيب انا هستنى معاكِ و ممكن نطلب أكل
-لأ انا مش بحب الأكل الجاهز وكمان علشان هتغدى مع الولاد
-طيب خليكِ هنزل انا
-لأ ملوش لزوم تعطل نفسك معايا انا هنزل…
صمم بجدية وبنبرة لا تقبل النقاش بعد عنادها:
-مينفعش ومتنسيش أننا في منطقة شعبية يعني ممكن حد يضايقك
تنهدت و وافقت وهي تشعر بالحرج منه وفي غضون دقائق كان قد أتى محملًا أكياس عدة وزع بعض منها على العمال الذين لم ينتهوا من عملهم وقام بتسلميها باقي الاكياس بيدها لترمش هي مستغربة:





