رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

قالتها “شهد” كي تحفزه بينما هو اجابها بعقلانية شديدة:
-مينفعش يا “شهد “الراجل يقول ايه بستغل الموقف لصالحي…
اعترضت “شهد”:
-وفيها ايه ما انت انقذت حياته ورجعتله بنته وكشفت ألاعيب الصفرا مراته ده المفروض يديهالك وهو مغمض ومفروض يكون اتأكد أنك أمين عليها
-“شهد” بلاش نسبق الأحداث انا هستنى شوية تكون الأمور هدت وهبقى اروح اتقدملها تاني
لوحت “شهد “برأسها وأخذت تتمتم حانقة:
-خليك كده ماشي بدماغك لغاية ما هتلاقي البت تروح منك
-“شهد” وبعدين بطلي برطمة وروحي حضري الغدا
تأففت هي بغيظ تقلد طريقته لتحين منه بسمة عابرة ويضرب كف على أخر قائلًا:
-والنعمة مجنونة
طرقات على الباب جعلتها تعود له قائلة وهي تتخصر بجسدها:
-والنعمة بكرة افكرك و ابقى قول “شهد” البركة قالت
-طب خشي جوة يا بركة علشان افتح الباب بدل ما هعلقك زي بنتك
إنصاعت له وظلت تبرطم غير عابئة بتحذيره ليتقدم هو ويفتح باب الشقة ليجد مالكة قلبه أمامه تبتسم بسمة واسعة وتهمس وفيروز عيناها يتوهج بعشقه:
-وحشتني يا” حمود ”
-“ميرال “بتعملي ايه هنا وليه سبتي ابوكِ
لملمت خصلاتها وقالت له بعفوية كعادتها كي تفحمه:
-لأ ما انا جبته معايا هو وابيه “كاظم”
-معاكِ فين! وكاظم مين؟
اتسعت بسمتها واشارت بيدها نحو الدرج ليجد ابيها يصعد وبرفقته رجل اربعيني وقور للغاية يُسنده، تحمحم يجلي صوته وتساءل بنظراته لتؤشر له أن يصبر في حين رحب هو بإرتباك شديد من موقعه:
-اهلًا يا “فاضل” بيه اتفضل
اشرأبت “شهد” برأسها من الباب وقالت بصوت خافت لم يصل إلا ل “محمد”:
-يالهوي ايه اللي جاب ابوها ومين اللي معاه ده
نكزها “محمد” كي تفوت للداخل وأمرها بصرامة:
-ادخلي حطي حاجة على شعرك و متفتحيش بوقك بكلمة انتِ فاهمة
هزت” شهد “رأسها وانصاعت له وحين وصلوا امام باب الشقة رحب “محمد” بهم من جديد ودعاهم ليدخلوا ويجلسوا في غرفة الصالون المتواضعة، تناوب النظرات بينهم وهو يتوق لأن يشرع أي منهم في الحديث، ليتحمحم “فاضل” اخيرًا قائلًا:
-أنا عارف انك مستغرب زيارتي
اجابه “محمد” بإرتباك:
-بصراحة اه اتفاجئت بيها
لينطق ذلك الشخص الاربعيني الذي برفقة “فاضل”:
-احنا جينا نشكرك على اللي عملته يا “محمد” وبصراحة انا عاجز عن شكرك
ربت “فاضل” على ساقه ثم استأنف بعده وهو يرى الفضول يقذف من عينه:
-ده “كاظم” ابن اخويا كان عايش برة بقاله سنين ولما سمع اللي حصل نزل هو وبنته علشان يطمن عليا واصر أنه يجي يشكرك بنفسه



