رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

-اتفائلي يا” ميرال” علشان خاطري وإن شاء الله خير أنا متعشم في كرم ربنا

-ونعم بالله
قالتها بتنهيدة ثم تدلت من السيارة معه وسارت برفقته للقصر وإن اصبحت على بُعد خطوات من بوابته قالت بريبة:
-مش ملاحظ حاجة؟

وجه نظراته لمرمى بصرها وأجابها مستغربًا:

-القصر مضلم مش بعادة

-وكمان مفيش حد عند البوابة يظهر انها مشت بتوع الأمن كمان

جال المكان بعينه وهو يعقد حاجبيه متعجبًا:

-ممكن!

ابتلعت هي ريقها وهمست:
-انا مش مطمنة يا “حمود”وقلبي مقبوض تفتكر عملت كده علشان تطرد دادة “محبة” بس ولا بتخطط لحاجة تانية

-مش عارف بس مرات ابوكِ مش سهلة ابدًا ومش قادر اتوقع حاجة

-خليكِ جنبي انا خايفة

طمئنها هو:
-انا جنبك يا حلو متقلقيش مفيش حاجة هتحصل ولازم باباكِ يعرف حقيقتها علشان يكسر سمها…

ليتقدم عنها مشجعًا:

-“ميرال” يلا مفيش حاجة بلاش قلق

هزت رأسها وسايرت خطواته إلى الداخل وما وصلوا لباب القصر الداخلي زفرت هي حانقة واخبرته بنبرة ترتعش من القلق بعدما طرقت لعدة مرات ولم يفتح أحد:

-مش معايا مفتاح لما خرجت مكنتش مركزة في حاجة تعالى ندخل من باب الجنينة اكيد مفتوح

أومأ لها واتبعها وبالفعل وجدو الباب مفتوح على مصراعيه وإن دلفوا للداخل هرولت هي مُسرعة تتفقد ابيها بغرفته أما هو فأخذ يجول بعينه في محيط المكان بريبة شديدة حتى أتاه صوت أنين مكتوم يأتي من احد الغرف تقدم بتؤدة في حين كانت تهرول هي وتصيح أنها لم تجده ليؤشر “محمد” لها أن تصمت و يرهف السمع اكثر وهو يلصق اذنه بالباب ليسمع ذات الأنين مصحوب بصوت معافرة ليتأكد حدثه ويدور بعينه في المكان يبحث عن شيء يفي بالغرض وبالفعل تناول أحد التماثيل الفضية وقام بإدارة مقبض الباب وهي خلفه تتشبث بظهره وما أن فتحه وجد ابيها بين يدين شخصً ملثم يكمم فمه بيد وباليد الأخري س\لاح ناري يصوبه على رأسه، صرخت “ميرال” بذعر وتوسلته قائلة و”محمد” يرفض اخراجها من خلف ظهره:
-بابي… ارجوك سيبه…سيبه بلاش تأذيه

بينما “محمد” ثارت انفاسه وحاول مهادنته قائلًا وهو يضع التمثال الذي بيده ارضًا ويرفع يده يدعي استسلامه:

-بلاش تأذيه خد اللي انت عايزه وأخرج محدش هيتعرضلك

نفى الملثم برأسه وأشار بس\لاحه لهم أن يبتعدوا عن طريقه، وبالفعل فعل “محمد” كما طلب وابتعد عن حيز الباب جاذبها معه ومع كل خطوة يتبعها خطوة من الملثم نحو الباب وهو يحاوط عنق “فاضل” بيد وباليد الأخرى يصوب س\لاحه تارة نحو رأس “فاضل” وتارة اخرى نحو موقع “محمد” وما إن وقف على اعتاب الباب قام بضرب “فاضل” اعلى رأسه بمؤخرة س\لاحه ثم دفعه بعنف نحوهم ليتلقفوه هم ويسقطون معه على الأريكة التي خلفهم مباشرتًا لتصرخ “ميرال” ببكاء و بلهفة وهي تتفقد ابيها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *