رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

-جدًا وطالبة أوبر واتأخر

-اومال فين عربيتك!

-مع” حسن”

فور نطقها بأسم الأخر تجهمت معالمه وثارت دمائه حين تذكر عجرفته وطريقته الغير متحضرة، وذلك الموقف السخيف خاصًة الأمس ولكنه ألتزم بـ ثباته الانفعالى واقترح متوجسًا من ردة فعلها:
-لو تحبي ممكن اوصلك…

زاغت نظراتها بتردد ولم تجب ليكرر هو ببساطة متفهمًا:
-ممكن تقعدي ورا وتعتبريني أوبر

تنهدت بعمق وقالت بتردد ظهر جلي على كافة تقاسيمها:
-مش عايزة اتعبك…انا هستنى اكيد مش هيتأخر اكتر من كده

-مفيش تعب…اركبي لو سمحتِ يا بشمهندسة وبلاش حساسية زايدة

قالها وهو يضغط على زر التحكم ليفتح سيارته المصفوفة بجانب الرصيف أمامها ثم توجه لبابه وقام بفتحه دون أن يفرض عليها مكان جلستها ويفتح لها بابها وتركها هي من تقرر وراهن ذاته أنها ستفعل كي تثبت له انها ملتزمة بمعاهدة السلام التي أبرمها معها…وبالفعل بعد تفكير عُضال منها نَحت أفكارها وتقدمت من سيارته مضطرة ليبتسم هو بسمة متفائلة اخفاها سريعًا حين جلست في المقعد الذي يجاوره…ليباشر قيادته وينطلق بها..في حين هي كانت متوترة بشدة وتتسائل أين كان عقلها حين وافقت حقًا تستغرب حالها فنعم تشعر بلأمتنان له، ولكن لمَ دائمًا تسعى أن لايتفهم تصرفاتها بشكل خاطئ أهو عرفان له أم ماذا حقًا لا تعلم كل ما تعلمه أنها تتوتر بشدة منه ومن صراحته ومن تلك النظرات النافذة التي تشعر انه يخترق دواخلها بها…

تعمد هو أن يخفف توترها الذي لاحظه من حركة اناملها التي تفركها ببعضها:
-“شيري” احسن دلوقتِ

هزت رأسها، ليستأنف هو يحاول جذب أطراف الحديث معها:
-في المدرسة مش كده!

هزت رأسها من جديد دون حديث مما جعله يغمض عينه بقوة ويلقى ذلك السؤال الذي أرق مضجعه وكاد يموت فضولًا ليعرف إجابته:
-طيب انا عارف ان مش من حقي اسأل بس بصراحة كنت قلقان امبارح لما ركب معاكِ العربية…ليتردد لبرهة ويستأنف متوجسًا:
-اكيد حاول يضايقك مش كده؟

تسائلت مستغربه اهتمامه:
-وليه تقلق !

تعالى وجيب قلبه عند سؤالها وفرت الدماء من وجهه محرجًا وحاول التبرير بنبرة مبطنة يعلم انها ستفهم المغزى منها:
-اظن انتِ عارفة طليقك اكتر مني وعارفة بسأل ليه…

تنهدت بتثاقل وتفهمت سبب قلقه فكيف لا يفعل وهو أول من شَهد على انكسارها لذلك أجابته ببسمة باهتة:
-متقلقش محصلش حاجة انا بقيت بعرف اتعامل معاه و اوقفه عند حده …وعلى فكرة بعتذر عن اللي قاله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *