رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

نفت برأسها وقالت بتقطع وبنبرة ترتعش من شدة ذعرها:
– ليه انا معملتش حاجة

-أنتِ متهمة بالتحريض على قتل جوزك

لطمت والدتها صدرها وقالت متسرعة:
-يالهوي عملتي اللي في راسك يا “دعاء”
بينما هي كل ما شغلها هو:
-يعني “فاضل” مامتش
اجابها الضابط:
-لحسن حظه يامدام

زاغت نظراتها وهي لاتصدق أن كل شيء ذهب هباءٍ بينما والدتها
اخذت تولول وتتفوه بالكثير الذي يدين ابنتها دون قصد من فجعتها:
-يبقى علشان كده جيتي وطردتي الخدم ….يالهوي تقتلي جوزك بعد كل اللي عمله علشانك حرام عليكِ يا بنتي ليه عملتي كده

أما هي اخذت تنفي برأسها وتستنكر صارخة وهي تكتم فم والدتها:
-اسكتِ يا ماما اسكتِ انا معملتش حاجة هتوديني في داهية…لتوجه نظراتها لمن حولها وتستأنف بنبرة غير متزنة وهي تنفي برأسها تدعي البراءة:
-كدب….كدب انا معملتش حاجة ومش هروح معاكم في حتة… انا مش هتحرك من بيتنا أنا مظلومة “فاضل” مستحيل يصدق ويتخلى عني هو بيحبني…سيبونـــــــــــي

لم يعيروا صراخها أي اهمية فقد
سحبوها من ذراعها خلفهم كالماشية التي تنساق لنحرها تمامًا مثلما كان ينساق هو خلفها ولكن الفرق بينهم أنه كان مغيب بتأثيرها بينما هي قد وقعت بشر أعمالها.

🦋السابع والثلاثون🦋

“مؤلم أن تتصنع الابتعاد، وأنت من الشوق تكاد تنفجر.”

– جبران خليل جبران
—————–
-إكده والله ما ليكِ حج واصل

قالتها “قمر”وهي تدخل لها غرفتها وتجدها منكمشة بالفراش وساهمة في نقطة وهمية في الفراغ إلى ان استحوذت على انتباهها وردت عليها:

-لأ ليا حق ومتدافعيش عنه

-يا حَزينة ده الراچل كان هيتخرع عليكِ وجت ما كنتِ غميانه ده جطع جلبي وهو هيصرخ بأسمك وكان راسه وألف سيف يچيب حكيم عشان يطمن

تنهدت متسائلة وهي تدعي البرود:
-هو فين؟

– يهمك أمره بعد ما طردتيه بنص الليل

رفعت نظراتها لها وهي تشعر بالضيق مما فعلت فلم تغمض عيناها وظلت تفكر به وبكل كلمة نطق بها، فهي رغم عنادها تعلم انها مخطئة وخطئها فادح بالنسبة له، وكم كانت تتخوف من تبعات اخطائها وردود أفعاله نحوها ولكن تقسم أنها لم تتوقع قط أن يتركها ويتخلى عنها دون أن يعير أنه هو حصن أمانها و ملجأها الوحيد منذ صغرها فتعودت تركض إليه حين تخطئ وهو بدوره يتفهمها ويتهاون مع أخطائها ويتغاضى عن أفعالها ويحاول بشتى الطرق احتوائها ولكن هي لم تقدر وتمادت وظنت أنه يفعل شيء اعتيادي لا قيمة له بالنسبة لها ولكن ما حدث من توابع لذلك اليوم المشؤم جعلها تدرك أنها لا تنتمي لشيء في حياتها بقدر ما تنتمي إليه وحقًا ذلك ما اوجع قلبها انها اكتشفت ذلك مؤخرًا وقبل أن تحصد توابع اخطائها.
-واه مسهمة فإيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *