رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

-قولي يا “محمد “الشقة اللي انتو عايشين فيها دي بتاعتك
استغرب” محمد” السؤال ولكنه أجابه:
-لأ دي شقة “شهد” انا شقتي فوق هي كانت شقة ابويا وامي الله يرحمهم وانا غيرت عقدها و وضبت فيها…ودي الشقة اللي كانت “ميرال” وصاحبتها قاعدين فيها
ليقول “فاضل” بتفهم:
-مفيش داعي تبرر “ميرال” حكتلي كل حاجة وقالتلي كمان انك راجل جدع وبتشتغل شغلانتين
-اه انا شغال الصبح محاسب في شركة وبليل بطلع بالتاكس
أومأ “فاضل” بتفهم وتساءل كي يصل بالحديث لتلك النقطة التي أراد التأكد منها من بادئة الأمر:
-وده مش تعب عليك
اجابه “محمد” بعزة نفس وبكبرياء شامخ:
-لازم اتعب علشان احس بقيمة القِرش وبعدين انا عندي اتعب واشتغل بس متحوجش لحد والشغل مش عيب و عمره ما بيعيب صاحبه
تنهد “فاضل “بعمق ورمقه بنظرات مبهمة لم يستشف” محمد” منها شيء في حين هي كانت تطالعه بفخر وهي لا تعلم للمرة الكام التي وقعت بها في حبه
لينهض” فاضل” قائلًا:
-طيب احنا هنمشي دلوقتِ بس هنستناك بكرة أنت واختك في القصر
تناوب النظرات بينه وبين “شهد” التي هدرت متسرعة :
-ليه خير إن شاء الله بأي مناسبة
اجابها “فاضل” متهكمًا:
-أنتِ اكيد بتفهمي في الأصول يا “شهد “ولازم تيجوا تطلبو البنت مني جوة بيتها ليوجه نظراته نحو “محمد” الذي كان يقف متسمر مشدوه بأرضه ويستأنف:
-ولا ايه يا” محمد” عندك رأي تاني؟
نفى “محمد” برأسه واتسعت بسمته شيء فشيء بسعادة متناهية بينما
شهقت “شهد” متفاجئة ثم ضمته لها قائلة بحنو شديد:
-مبروك يا “حمود” الف مبروك ربنا يسعدكم يا خويا
ربت “محمد” على ظهرها وتساءل بعدم تصديق وهو يخرجها من بين يديه:
-يعني حضرتك موافق
هز” فاضل” رأسه لتصفق “ميرال” بيدها وترتمي تقبل وجنة أبيها قائلة وقلبها يتراقص بين ضلوعها:
-ربنا يخليك ليا يا بابي انا مبسوطة أوي
حانت من “فاضل” بسمة هادئة وأخبر “محمد” بجدية شديدة:
-انا وافقت بس ليا شروط ولازم توعدني أنك هتوافق عليها
-وأنا تحت أمر حضرتك وهعمل المستحيل علشان اثبتلك إني جدير بيها
نظر له “كاظم” نظرة اعجاب مطولة تنم عن احترامه لشخصيته ثم ربت على كتفه يدعمه بينما ختم” فاضل” حديثه:
-اتمنى ده يا “محمد”…هستناك ولو اتأخرت ممكن ارجع في كلامي
ضربت” شهد” صدرها وقالت بخفة:
-يا لهوي ترجع في كلامك ده إيه إحنا مش هنتأخر ولو عايزنا نيجي معاكم من دلوقتي هتلاقينا قبليكم في القصر




