رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

-بابي أنت كويس…

هز “فاضل” راسه بضعف في حين زمجر “محمد” وفي لمح البصر كان يهرع من جلسته رامحًا خلف ذلك الملثم يلحق خطواته المُسرعة…التي قادته إلى ذات الباب الذي دخلوا منه

ليقفز على ظهره مباغته وجاعله يتراجع بثقل جسده للوراء بضع خطوات كانت كفيلة ان تجعل “محمد” يتعلق بعنقه محاولًا إسقاطه ولكن الأخر انحنى وافلت ذاته وأشهر س\لاحه نحوه وأطلق رصاصة لحُسن حظه لم تصيبه وقد أخطأ الملثم تصويبها وإن كاد يعيد الكره كان “محمد “دون تروي يركل يده يسقط الس\لاح عنها وينقض عليه يلكمه بعنف في وجهه جاعل الملثم يرتد بوقفته ويحاول لكم “محمد” ايضًا في حينها ولكن “محمد” كان يتفاداها و لم يأبه وانقض عليه بقلب من حديد حين حاول الهرب فقد رفسه بقوة بظهره جعلته يتأوه ويخر على ركبتيه يتمسك بظهره في حين ان” محمد “استغل الأمر لصالحه واندفع إليه يسطحه على الأرض مثبت جسده بكامل قوته اسفله ضاغط على رأسه زارعها بالأرض الصلبة حتى كاد يشعر الملثم بتحطيم جمجمته تحت قبضته وإن حاول التملص منه خبطها “محمد” بالأرض عدة خبطات قوية جعلت الآخر يصرخ متألمًا ويعلن استسلامه راجيًا اياه أن يكف عن ايذائه وبالفعل توقف “محمد” لاهثًا وصدره يعلو ويهبط في ثورة انفاس غاضبة يطلقها من بين اسنانه وهو يجذب يده بعنف ويكبلها بقبضته أمرًا “ميرال” التي كانت تقف ترتجف في زاوية بعيدة من شدة ذعرها:
-هاتي الإسكرڤ اللي على كتفك ده

قالها بصوت جهوري جعلها تحله من حول عنقها وتهرول به إليه ليتناوله من يدها ويكبل يده التي يحكمها بين قبضته ثم يجعله يرتكز على ركبتيه تحت مضضه وينزع عنه الغطاء الذي يخفي وجهه

ليتفاجأ هو يلعنه هادرًا بغيظ :

-هو أنت يا شقيق وحياة الغالية ما هعتقك المرة دي غير لما اسلمك

تعمد استخدام نفس اللقب الذي أطلقه عليه بالمرة السابقة حين غدروا به مما جعل “سنقر “يبتسم

بسمة رغم إنهاكه إلا أن بسمته صدرت منه مليئة بالإجرام حين هسهس بأنفاس متقطعة بالكاد يستطيع تنظيمها:
-ايوة… انا يا شقيق وحظي الأسود وقعني معاك تاني علشان تعلم عليا وتكون آخرتي على أيدك

حرك “محمد” رأسه وتسائل وهو ينحني لمستوى جلسته ويقبض على حاشية ملابسه بعنف:

-مش هسألك مين اللي باعتك علشان انا متأكد انها هي

ظل “سنقر” محتفظ بصمته لتحين من “محمد” بسمة تدل على نفاذ صبره ويصرخ قائلًا بكامل صوته الأجش الذي يقطر بالوعيد:
-كنت عارف أنك مش هتنطق بس وحياة امك من اول قلمين في التحقيقات وهتقر على كل حاجة… ليمرر يده بخصلاته البُنية ويتسائل وهو يجول بعينه في محيط المكان :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *