رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

وحينها غمغمت “نادين” بخزي من ذاتها:
-أنا السبب ياماما “ثريا” هو عنده حق… يارتني انا كنت مكانه
ربتت “ثريا”على ظهرها واخبرتها بإيمان قوي ورضا تام بمشيئته وعيناها تفيض بعبراتها:
-متأنبيش نفسك يا بنتي ده قدر وبتاع ربنا
لتغمغم “نادين” برعب من بين نحيبها ويداها دون وعي تحتضن بطنها:
-بس أنا خايفة اوي
تنهدت “ثريا” وهي تجفف دمعها ثم حاولت طمئنتها رغم شدة ذعرها على فلذة قلبها:
-إن شاء الله هيقوم منها بالسلامة وهيرجع لينا وهيفرح بأبنه او بنته… متخافيش ربنا كريم
-يارب ياماما…يارب
أمنت بحرقة على دعائها ويداها تشدد على بطنها وكأنها تود أن تطمئن ساكنها عوضًا عن نفسها.
———————-
-حاولت اكلمها كتير يا “نغم” ومعرفتش اوصلها وحتى تليفون “يامن” مقفول… هو انتِ معاكِ رقم ماما “ثريا”
قالتها “ميرال” ل “نغم” عبر الهاتف بعدما يأست أن تتوصل ل “نادين”، وقد قصت عليها كل ما فاتها،لترد “نغم” من الطرف الأخر بقلق:
-هو انا اغيب يومين عنكم يحصل كل ده… على العموم مبروك يا “ميرال” ربنا يتمملك بخير
-كان نفسي تبقوا معايا وتشاركوني فرحتي
-معلش تتعوض وبإذن الله هرجع قبل الفرح علشان نحضرله سوا بس يارب نطمن على” نادين” وتبقى معانا
-إن شاء الله… ويارب تكون بخير
-انا هكلم طنط “ثريا” معايا رقمها ولو في جديد هقولك
-ابقي طمنيني…
-تمام
اغلقت “ميرال” معها وشردت تفكر في صديقتها وقد قررت أنها لن تتمم شيء من دونها.
——————-
جلست على المقعد بجواره تسند جانب وجهها بقبضتها بعدما غلبها النوم من شدة تعبها فمنذ ما حدث له وهي لم تذق طعم للراحة، أما عنه فقد استعاد وعيه وأول شيء سقطت عينه عليه كان هي بوجهها الصبوح الذي يتلخص في طلته أعظم امنياته
-واه هو أني موتت و في الچنة ولا إيه؟
قالها بصوت واهن وهو يحاول النهوض من رقدته ولكن تلك الضماضة التي تحاوط بطنه منعته وجعلته يتأوه بألم…فزعت هي وهبت إليه كي تمنعه وتساعده كي يستريح
– بعيد الشر عن جلبك يا “حامد”
-ايه اللي حوصل يا “جمر”
تسأل وهو يتحامل على ذاته ويستسلم لرقدته:
-ربنا ستر والحمد لله ربنا نچاك يا “حامد”
ابتسم بسمة رغم وهنها إلا أنها كانت تحمل الكثير من فيض قلبه:
-حبة جلب “حامد” جربي اتوحشتك خليني اطل في عيونك




