رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

لاحظ “نضال” توترها البادي عليها ولكنه تخوف من سؤالها تحسبًا لحديثها اللاذع لذلك أجابها بثبات:
-هصحيها استني ثوانِ
-لأ خلاص انا هتصرف… شكرًا
قالتها وهي مرتبكة وتواليه ظهرها تنوي النزول لشقتها مما أثار ريبته ودفعته نخوته في سؤالها:
-يا بشمهندسة استني لو محتاجة حاجة قوليلي يمكن اقدر اساعدك
رفعت رماديتاها التي دومًا يحتلها حزن دفين إليه وهي تشعر بتردد عظيم اعجزها عن النطق
بينما هو استشف التشتت بنظراتها و رغم عجرفتها السابقة معه إلا انه كان يرى بنظراتها شخصية أخرى أكثر هشاشة مما تدعي لم يتعود عليها وحقًا لا يعلم لمَ وخزه قلبه و اراد طمئنتها وإن كاد يتحدث خرجت “كريمة” متسائلة بلهفة بعدما ايقظها صوتهم:
-خير يا بنتي
تنهدت “رهف” واخبرتها بعيون راجية:
-معلش يا طنط البنت اللي بتساعدني اجازة النهاردة واتصلت بالصيدلية مش بيردو عليا و”شيري” تعبانة اوي و”شريف” نايم وانا خايفة اسيبهم لوحدهم ممكن بس تقعدي معاهم عقبال ما أجيب علاج من أي صيدلية فاتحة
زفر هو حانقًا من عنادها بينما ردت “كريمة”:
-ألف سلامة عليها يا بنتي انا هنزل معاكِ
اعترض هو طريقها:
-استني يا امي ليوجه نظراته ل “رهف” ويستأنف:
-خليني ابص على البنت الأول
نفت برأسها وعاندت وهي تشعر بالحرج من طلب مساعدته بعد فعلتها:
-انا عارفة العلاج اللي كان الدكتور بيكتبه ليها لما بتسخن هجبهولها والصبح هاخدها للدكتور بتاعها
رد بتهكم وهو يضرب كف على آخر:
-ده على اساس إني تارزي مش دكتور يا بشمهندسة مش كده
حاولت تبرير حرجها كي لا يتفهمها بشكل خاطئ:
-انت مش دكتور اطفال
تنهد و أجابها بثقة عارمة:
-هو صحيح مش تخصصي بس أقدر أعمل اللازم
ابتلعت هي رمقها بحرج في حين هو أصر بنبرة لا تقبل النقاش:
-اتفضلي…قالها وهو يؤشر لها بيده بجدية ثم وجه نظراته لوالدته واستأنف:
– وانتِ كمان يا أمي اتفضلي انزلي معاها وانا هجيب شنطتي واحصلكم علشان اكشف على البنت
أومأت والدته وربتت على ظهر “رهف” تطمئنها:
-متقلقيش يا بنتي إن شاء الله خير…و”نضال” هيطمنك عليها
هزت “رهف” رأسها وتدلت الدرج معها في طريق شقتها
وبعد بعض الوقت قام هو بفحص الصغيرة وعمل اللازم لها حتى انه رفض نزول “رهف” لجلب الدواء بذلك الوقت المتأخر و احضره بذاته وظل بجوار الصغيرة هو و والدته وبالطبع “رهف” إلى أن اطمئن عليها وحينها نظر نظرة عابرة داخل ساعة يده وقال موجه حديثه لوالدته:
-“كرملة” يلا نطلع الحرارة نزلت والبنت بقت احسن





