رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

ابتسم باتساع وهو يربت على ظهرها ثم فصل عناقها قائلًا ل “فاضل”:
-انا ليا رجاء عند حضرتك
تأهب “فاضل” لحديثه ليستأنف هو:
-انا مش عايز خطوبة ياريت يبقى كتب كتاب علطول
تنهد “فاضل” و وافق قائلًا:
-وانا معنديش مانع بس بشرط بعد الفرح بتسع شهور بالظبط عايز حفيد وعايز عزوة و ولاد كتير يملوا عليا القصر
تهللت أسارير” محمد “واجابه بثقة عارمة وهو يطالع خجلها و توهج وجهها بنظرة فضحت لهفته الكامنة:
-لا من الناحية دي متقلقش يا “فاضل” بيه…
ليقرر “فاضل “بعدها:
-يبقى كتب الكتاب الخميس الجاي
لتتعالى من جديد الزغاريد والمباركات لذلك الثنائي الذي انتصر عشقهم وترابطت أقدارهم لتكون رادعة لتلك الفوارق التي كانت تحيل بينهم.
🦋التاسع والثلاثون🦋
إزالة الأذى عن طريق القلوب ، أعظم أجراً وأشدّ إلحاحاً من إزالة الأذى عن طريق الأقدام.
-جلال الدين الرومي
—————–
وقفت أمام بنايتها تنتظر سيارة كي تقلها بعدما استعار “حسن” بالأمس سيارتها كي يوصل “ثريا” بها لهناك.
فقد نظرت لساعة يدها متأففة من تأخرها على عملها وهي حقًا تكره عدم الانضباط ولكن ماذا تفعل… يأست من الانتظار
في تلك الأثناء كان هو قد تحضر للذهاب لعمله وأصرت والدته أن يتناول معها الفطور في شرفة منزلهم فكانوا يتبادلون أطراف الحديث حين لمحها، فقد هب من جلسته وتحجج لوالدته:
-“كرملة” انا هتأخر لازم امشي…سلام
شهقت والدته
وانتبهت لمرمى بصره، لتعقب قائلة :
-هتتأخر برضو عليا انا… ماشي روح يا ابني بس على الله تتشجع وتقولها.
تنهد هو محبطًا وأجابها وهو يلتقط مفاتيحه وباقي متعلقاته:
-لسه مجاش الأوان يا “كرملة”
-خد بس اول خطوة وسيبها على ربنا وإن شاء الله خير
أومأ لها ولكن بينه وبين ذاته كان مازال مترددًا، ليسرع في نزول الدرج وقبل أن يخرج من باب البناية تهادت خطواته كي يبدو الأمر غير مفتعل ثم اقترب منها قائلًا ببسمة بشوشة هادئة:
-صباح الخير يا بشمهندسة
ردت هي ببسمة متحفظة:
-صباح الخير يا دكتور
تسأل بأهتمام:
-طمنيني قريبكم حالته ايه؟
اجابته بتلقائية:
-ماما “ثريا” و”حسن” راحوا امبارح البلد ولسة للأسف في العناية
حاول أن يطمئنها:
-أن شاء الله هيقوم بالسلامه
هزت رأسها بأمتنان ثم زفرت بعمق وهي تنظر لساعة يدها من جديد، ليتسأل هو:
-مالك يا بشمهندسة شكلك متأخرة




