رواية خطايا بريئة(الفصل الخامس والثلاثون إلى التاسع والثلاثون) بقلم ميرا كريم | Contemporary Fiction Chapter

-انت هنا لوحدك ولا معاك حد …انطق

جز “سنقر” على نواجذه واجابه بحقد من بين اسنانه المحطمة أثر لكماته السابقة حين غدر به من قبل:

-رجالتي اكيد فلسعو لما انت شرفت

هز “محمد” رأسه تزامنًا مع اقترب “فاضل” مستند على “ميرال” واضعًا أحد يداه على مؤخرة رأسه التي مازالت تقطر بالدماء قائلًا بتعب وبنظرات مبهمة لم يتفهمها “محمد” في حينها:

– انا بلغت دقايق ويبقوا هنا

أومأ “محمد” بتفهم بينما لعن “سنقر” تحت انفاسه الغاضبة لاعنًا كل شيء واولهم حظه العسر الذي أوقعه في شر أعماله.
———–
كانت العتمة تعم الغرفة معادا ضوء القمر الخافت الذي تتسربل إنارته من النافذة المفتوحة…أغلق الباب خلفة بروية وناعستيه تحاول إيجادها دون حاجته لإشعال الضوء…وبالفعل وجدها منكمشة في الفراش وجسدها ينتفض انتفاضة خفيفة جعلته يتفهم انها تتصنع النوم هربًا منه… توجه لزجاج النافذة واغلقه ثم اقترب من فراشها وتمدد بجوارها يطالع ظهرها الذي يواليه بنظرات مشتاقة تفيض بلهفته التي لم يتمكن من السيطرة عليها حين تحرك كالمغيب يحاوط خصرها جاذبها لصدره بحركة متملكة جعلتها تشهق متفاجئة وتحاول التملص من قبضته لولآ همسه بلوعة حارقة و أنفاس متثاقلة بجوار أُذنها بطريقة بعثرتها:
-أنا عارف انك متقدريش تكرهيني مهما عملت وبتعاندي نفسك…انتِ قولتيلي إني ليا رصيد عندك و وعدتيني مهما عملت هتسامحيني…أنا غلطت يا”نادين” لما رفضت اسمعك وبعدت عنك بس أنتِ صعبتيها عليا اوي وكان صعب اتقبل اللي حصل أنا كنت بتعذب اكتر منك علشان خاطر كل اللي كان بينا أدي لحياتنا فرصة تانية وصدقيني عمري ما هخذلك تاني

اضطربت انفاسها وتهاوى قلبها حين لفحت انفاسه الساخنة جانب وجهها و انتابتها القشعريرة حين شعرت بيده تسير على طول ذراعها بحركة حانية مطمئنة كانت تذيبها بالسابق وتُسكن دقات قلبها، وعند تلك الفكرة التي تدفعها للاستسلام قاومته وانتفضت متلعثمة بأعصاب أتلفها هو بكل براعة:
-ابعد… عني

قالتها وهي تهب من الفراش وتضيء نور الأباچور قبل أن تقف في مواجهته تتحدى ذاتها قبله وكأنها لا تأبه بحرف مما نطق، احتل العتاب ناعستيه و وقف مقابل لها قائلًا:
-مقدرش ابعد عنك تاني

-لأ هتقدر يا “يامن” انا مبقتش عايزاك

زمجر غاضبًا من إصرارها ثم جذبها إليه من خصرها بتملك شديد قائلًا بإصرار يفوق إصرارها وبنبرة لا تقبل الحياد أمام وجهها:
-مش هتحرك خطوة واحدة بعيد عنك ليرجوها بنظراته التي تفيض بمكنونها وهو يقترب بوجهه ببطء مميت منها:
-أنتِ الروح لروحي يا” نادين” أزاي عيزاني ابعد عنك انا كنت بموت في كل ثانية وانا بعيد… لتخفت نبرته ويهمس بخطورة بين شفاهها:
-وحشتيني…وحشتيني أوي وكل حاجة فيكِ وحشتني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *