رواية عدوي بين ثنايا قلبي(الفصل الواحد والثلاثون إلى الخامس والثلاثون)بقلم نهال سليم | Latest Love Story Part

الحلقه الواحد والثلاثون

دلفت لغرفتها لتستند على الباب من الخلف بيديها المرتجفه وهي تنزلق أرضا وشهقاتها الخافته تصدر منها ، ضمت ركبتيها إلى صدرها وعبراتها لا تتوقف عن الهطول
أخذت تتحدث بهيستريه من بين شهقاتها بهمس :
– كان …كان هيموتني …. هيقتلني ….مراد …..مراد هيقتلني
قالتها ثم إجهشت بالبكاء وهي تكمم فمها بصعوبه ، تحركت ببطئ شديد وهي تحاول الإستناد بيديها المرتجفتين على الحائط خلفها لتنهض

تمكنت من ذلك بصعوبه وهي تسير بإتجاه السرير لتلقي بجسدها عليها وهي تتحرك لتلتصق بالحائط الفاصل بينه وبين غرفتها
وضعت رأسها مستندة عليه لترفع كفها لتلصقها به وهي تأن بخفوت منادية بهمس :
– مر …مراد .. رد …عليا …مراد

على الجانب الآخر بمجرد خروجها من الغرفه وقد إنهارت كل دوافعه ليتهاوى على الأرض على ركبتيه وهو يتمعن بتفكيره فيما ألقته على مسامعه قبل ان تخرج ، لحظات ليقطب بين حاجبيه بغضب وهو يرفع يديه أمام وجهه ليطالعهما بكره شديد

حدث نفسه وهو يطالع يديه مقلبا إياها بإستغراب غاضب :
– كنت هموتها ، في لحظه كانت هتموت في إيدي
كور قبضته ليستند بإحدى راحتيه أرضا بينما قبضته الأخرى أخذ يلكم بها الأرض عدة مرات بغضب فتاك وقد لمعت عينيه بالعبرات :
– حبيبتي كنت هاخد روحها بإيدي ، أنا مين يا ربي ؟ مبقتش عارف نفسي ، بقيت بخاف من نفسي عليها

توقف بعد ان تملك منه الإرهاق ليستند براحتيه أرضا وهو يطأطأ برأسه لأسفل قائلا بألم :
– إتغيرت ، حتى ما إدتهاش فرصه تبرر اللي عملته ، رغم كل اللي بتعمله قلبي لسه بيخلقلها أعذار ، قلبي بيقولي إني ظالمها بس عقلي بيأكدلي إنها بتخدعني ، بقيت عايش في حرب ….. ولو كنت ظالمها وممكن تسامحني بعد اللي عملته معدش عندي فرص

هتف عقله بحده :
– ايها الأحمق عن أي فرصة تتحدث ؟! ألا يكفي ما أصابك بسببها ؟

تحدث القلب بحزن وهو يخفض عينيه أرضا :
– أرجوك دعني أيها العقل ، لم يعد لدي القدره على التحمل أكثر من ذلك ، ببساطه لا يمكنني ذلك …. لا يمكنني كرهها ، كانت توجه لي أصابع الإتهام بأنني لعنه ولكن الحقيقه أنها هي اللعنة ….. لعنة حياتي التي أصابتني دون أدنى رحمه ، تلك اللعنه التي جعلتني مسحورا بها

إبتسم القلب إبتسامته الحزينه بشرود وهو يردف :
– أاه ايها العقل ، لكم أتمنى أن تشعر ولو بالقليل مما أتنعم به ، لن تستطيع المقاومه أمامه ….. أمامه تهتز الجبال تنهدم أقوى الحصون ويذوب الجليد
أكمل القلب ببكاء وهو يبتسم بمراره :
– إبتليت به …. إبتليت بالعشق ايها العقل ليكتب لي العذاب ، وما أقسى عذابا من الفراق ، لكم الكثير مخطئ بأنه قد يساعد المرء على النسيان ، ضحك القلب بسخريه وهو يلوي فمه ليردف قائلا :
– أغبياء …!؟ الفراق ماهو إلا بداية الشوق والحب ، ولكنني لا أتحمل الفراق …. لاأتحمل إبتعادها أيها العقل …. لماذا لا أتنعم بقربها أشعر بأنفاسها اللاهبه حينما أقبلها …. ذراعيها التي تتعلق بي وكأنها طفلة خائفه …… احضانها التي أستكين بها لأتناسى جميع همومي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *