رواية وبها متيم أنا(الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون)بقلم أمل نصر | New Romance Episode

❈❈-❈

بعد أن انهت زيارتها لشقيقها فخرجت من المبنى إلى السيارة التي تقلها بالسائق والحارس الذي فتح لها الباب لكي تدلف سريعًا داخلها، وفور أن تحرك السائق يدير المحرك ليلتف بالسيارة حتى تفاجأت باهتزاز الهاتف بصوت رسالة واردة، فتحت لتفاجأ بصاحب الرقم المجهول يخبرها:
– (( حلو اوي الطقم الجديد ده، لون التيشيرت الكموني وهو لازق على……. عليكي، فوق البنطلون اللي عامل وكأنه جلد تاني، الرحمة شوية بقى بمتابعينك، حرااام، حرام اللي بتعمليه فينا ده يا جميلة الجميلات ))
قرأتها ليزحف الزعز بجسدها، لتلتف برأسها يمينًا ويسارًا وإلى الأمام وفي الخلف من خلال زجاج السيارة، متوسعة العينان بجزع، كي تبحث عن هذا الملعون، كيف يراقبها بهذا القرب، وهي لا تراه؟ لما يترصدها بهذا الشكل المزعج، هل هو إعجاب حقًا؟ لا ، أبدًا لم ترى أو تسمع عن معجب بهذه الصورة نحو إحدى الفنانات إلا إن كان مهوسًا.
– يا نهار اسود.
غمغمت بها بصوت وصل إلى سائقها؛ والذي انتبه على هيئتها من خلال مراَته الأمامية، ليخاطبها سائلًا بقلق:
– في حاجة يا هانم؟ ولا تكوني عايزانا نلف ونرجع تاني؟
اضاف على قوله الحارس ايضًا:
– اه صحيح مالك يا هانم؟
باضطراب مكشوف ومقلتيها لا تثبت على حال، خرج صوتها المرتعش:
– ممش عارفة، بس انا جاني احساس ان في حد هيدخل فينا بعربيته، أكيد بيتهيألي، ولا إيه؟
قطب الرجل العجوز حاجبيه ليرد باستغراب:
– لا يا هانم، مفيش حد زنق ولا قرب حتى بعرببته مننا.
بصوت منفعل بحمائية اضاف على قوله الحارس:
– ولا حد يقدر يا هانم، دا احنا نساويه بالأرض لو عملها.
بأنفاس لاهثة من الرعب، تطلعت بالحارس الذي يخاطبها ليبث بقلبها الأمان، رغم عدم علمه بالسبب الحقيقي لخوفها، لتجيبه بامتنان لفعله؛
– شكرا يا حامد، الف شكر .

❈❈-❈

– عدي باشا، حمد الله ع السلامة يا كبير.
هتف بها كارم، بعد ان اقتحم الغرفة على شريكه العائد من سفرة عمل خارج البلاد استمرت لأيام.
انتفض الاخر واقفًا يتقبل العناق الرجولي بترحاب:
– الله يسلمك يا عم كارم، عامل ايه انت بقى؟
رد كارم وهو يتركه ليجلس على المقعد المقابل لمكتب الاَخر:
– انا كويس يا باشا، انت بقى قولي ايه اخبارك؟ احكيلي عن اليونان وستات اليونان، عملت ايه معاهم هناك؟
ختم بضحكة مجلجلة استجاب على اثرها الاَخر يبادله المزاح:
– خلاص، انت دماغك مبقاش فيها غير النسوان والتفكير في النسوان، طب افتكر اني رايح في مهمة عمل، اسألني عملت ايه في العقود الجديدة مع العملاء.
امتعض وجه الاَخر بقرف يقول:
– وهو الشغل طار يعني؟ ما انا عارف بإنجازاتك في الشغل وبتوصلني الأخبار أول بأول، المهم يا شقي انجازاتك مع الجنس الناعم، دا الأهم .
دوى عدي بضحكة رجولية حتى مالت رأسه للخلف يردد:
– مفيش فايدة فيك انت يا كارم، مفيش فايدة، اخلاقك انحرفت اوي من ساعة ما سيبت جاسر الريان، يا راجل دا انت كنت ماشية زي الساعة معاه.
– كنت ماشي يا زي الساعة، بس برضوا كنت بعمل اللي على مزاجي، انا عمري ما حد قدر يوقفني عن حاجة عايزها.
وكأن كلماته جاءت على جرح الاَخر، تغضن وجهه وذهب عنه المرح ليقول بعبوس:
– انا بقى الحاجة اللي عايزها مش قادر اوصلها، نفسي بجد الاقي الطريقة عشان اتكلم بثقة زيك كدة.
قلب كارم مقلتيه بسأم، وقد فهم مقصد الاَخر، فقال مستنكرًا:
– تاني يا عدي، تاني برضوا حكاية البنت دي، يا حبيب قلبي شيلها من دماغك، انا مش فاهمك صراحة، بتلف وتدور حاولين نفسك ليه؟ خش دوغري مع البت دي وخلص، واللي ما يجيش بالفلوس يجي بالضغط، ان شالله حتى تقطع عيشها من الفندق خالص، واهي تبقى عملت جميلة.
– ارجوك يا كارم متقولش كدة، دي غلطتي ان بتكلم معاك يعني
هتف بها عدي باستهجان وعدم تقبل لفكرة البعد من الأساس، فصاح الاخر:
– أمال عايزني اقول ايه بس؟ انا بجيبلك من الاَخر، اقطع عرق وسيح دم، انت باشا كبير، وهي شرف ليها انك بصيت لها من الأساس، حطها دي قاعدة في مخك.
صمت محدقًا به، يعيد برأسه الكلمات يستوعبها، وقد راقه فكرة الحصول على ما يبتغيه، ان لم يكن بالمال ، يكن بالضغط، ولكن تبقى الطريقة، الطريقة في تنفيذ ذلك، وقد مر وانتهى عهد الحلم والصبر .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *