رواية وبها متيم أنا(الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون)بقلم أمل نصر | New Romance Episode

❈❈-❈
في غرفة المعيشة وبعد انتهائهم من وجبة العشاء، على مائدة مجيدة التي كانت عامرة بكل ما لذ وطاب، ليأتي الدور الاَن على الحلو، بعدة اصناف صنعتها أنيسة مع طبق الفاكهة، وحديث بمودة صادقة لا يخلو من المزاح والعودة بالذكريات.
– اهو انا بقى، مضحكتش كدة يا ست مجيدة بقالي زمن .
– يا حبيبتي ربنا ما يفرق جمعتنا عن بعض، انا وانتي يا أنيسة كان لازم نلتقي مع بعض من زمان، بصراحة بقى قلبي حبك من أول ما شوفتك .
– وانا كمان ربنا يديم المودة .
قالتها أنيسة لتتدخل لينا بسؤالها الفضولي:
طب انا من اول ما دخلت عندكم، وعيني وقعت ع بلكونة الصالة، وانا هتجنن واسألك، عن مشتل الزهور اللي ماليها، دا شكلهم يجنن.
ضحكت مجيدة بمرح لتنهض فجأة قائلة لها:
– تعالي معايا وانا اعرفك على جميع أنواعهم، دول ولادي اللي براعيهم بعنيا.
تلقفت لينا الدعوة الكريمة بكل سرور لتنهض، فتدخلت رؤى بفعل طفولي:
– طب وانا، ما انا كمان عايز اشوف الورد وانقي واحدة منه.
جلجلت مجيدة ضاحكة، لتشير لها بيدها :
– تعالي انتي كمان معانا، واحلى وردة لأحلى رؤى
ذهبت رؤى لتلحق بهن، فلم يتبقى سوى حسن وشهد وأنيسة التي أمسكت بجهاز التحكم لتُقلب على قنوات الشاشة الكبيرة حتى وجدت أحد الافلام وادعت المشاهدة بتركيز:
– ألله، الفيلم ده حلو اوي.
استغل حسن ليقترب بجلسته نحو شهد ليأخذ فرصته اخيرًا في الإنفراد بها:
– انا مبسوط اوي يا شهد انك قبلتي العزومة، لا يمكن تتصوري فرحتي بقعدتك كدة ع الكنبة جمبي وفي بيتنا دي تسوى عندي إيه.
ابتسمت بخجل وقد أجفلها بقوله، وصدق ما يردف يبدو جليًا على ملامح وجهه الوسيم، فحاولت الرد بلهجة عادية، لتتجنب الإنزلاق معه في حديث بدأ يتخذ منحنى اَخر:
– العفو يا بشمهندس، الكلام ده كان واجب عليا، لكن الست الوالدة بطيبة قلبها سبقت، بس ملحوقة، المرة الجاية عندي ان شاء الله
وصله تجنبها الواضح لمقصده، فتبسم بضعف يتناول طبق الحلو يقول بإحباط بدأ ظاهرًا في نبرة الصوت:
– وأنا في أي وقت هلبي الدعوة يا شهد، حتى لو العزومة حصلت بعد الشغل ما بينا ينتهي.
– ربنا يبارك فيك.
قالتها بحرج وابتسامة باهتة لتتناول طبقها هي الأخرى، تلهي نفسها بالتناول منه، قبل أن تنتبه على نداء مجيدة التي تركت الفتيات في الشرفة:
– ممكن يا شهد، تيجي معايا عشان عايزاكي في كلمتين.



