رواية وبها متيم أنا(الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون)بقلم أمل نصر | New Romance Episode

❈❈-❈
خرج من غرفته يتخايل بخطوات متأنية مقصودة في طريقه ليتناول وجبة افطاره على المائدة التي ارتصت بالإطعمة الخفيفة بعدة انواع، وكان في انتظاره والدته وشقيقه الذي كان يرمقه بامتعاض معلقًا:
– اهو خرج اهو المحروس، بقالنا ساعة ننده ومنتظرين طلتك البهية يا سي الحبيب.
ناظره حسن من طرف أجفانه ليدنو من والدته طابعًا قبلة على خدها قائلًا بتجاهل متعمد للاخر:
– صباح الخير يا ست الحبايب، سامحيني لو اتأخرت عليكي، بس انتي عارفة بقى المشغوليات
ضحكت مجيدة تنقل بنظرة ماكرة نحو ابنها الأكبر، قائلة باندماج معه:
– صباح الخير يا قلب ماما، عارفة يا حبيبي ومقدرة، طول الليل سهران، انا خدت بالي من نور الأوضة اللي ما اطفاش غير بعد الفجر.
تنهيدة طويلة خرجت من حسن وهو يجلس ورأسه تهتز بدراما مستهبلًا:
– حقيقي بجد السهر تعبني أوي يا ماما.
– يا قلب امك يا خويا.
عقب بها أمين متهمكمًا بغيظ، لتباغته مجيدة بتوبيخها:
– ولد عيب، هي الالفاظ اللي بتتقال هناك في القسم، هتتقال هنا كمان في البيت؟
صاح بها أمين منفعلًا يستنكر قولها:
– امال عايزاني اقول ايه بس يا ماما مع فقع المرارة ده، يعني المحروس يفضل يحب طول الليل في التليفون، وجاي معانا احنا الصبح يعملي فيها التعبان، وانتي كمان بتجاريه في الدلع المرئ بتاعه ده؟
تخصرت مجيدة تقارعه بقولها:
– وما ادلعهوش ليه يا حبيبي ان شاء الله؟ مدام مراضيني وهيريح قلبي بجوازه….
– وهجيبلك أحفاد يا ماما.
قالها حسن بإضافة دغدغت مشاعرها وزادت من حنق الاَخر، وهو يتابع تأثر والدته:
– يا نور عيني يا حبيبي انت، ربنا يرضى عنك يارب زي ما مراضيني.
قالتها وتناولت طبقًا كبيرًا من البيض المقشر لتضعه أمامه، بتدليل صريح، تقبله منها بابتسامة ممتنة، طابعًا قبلة أخرى على كف يدها، ليصيح بينهم أمين معترضًا:
– الله بقى، دا احنا دخلنا كمان في التفرقة، بتفرقي بين ولادك يا مجيدة، تزغطي في الباشا وتدعيلوا، وانا بقى اتفلق.
بهزة برأسها التي التفت نحوه، أومأت بتأكيد وإصرار:
– اعمل زيه وانت تتساوى في المعاملة، بسيطة أهي.
لوك أمين اللقيمة في فمه، وتعبير الحنق يعلو قسماته، ثم جاء دوره في اصنطاع الدراما لينكر بكذب مفضوح:
– يعني بتذليني يا مجيدة، عشان ملقتش بنت الحلال اللي ترضا بيا، عكس المحروس اللي ربنا وفقه في اللي البنت اللي بيحبها، محظوووظ .
– الله اكبر.
هتف بها حسن مكبرًا، وفمه ممتلئ بالطعام، لينهض فجأة، رافعًا طبقه معه قائلًا:
– يا ناس يا شر كفاية قر، انا نفسي اتسدت يا ماما، هروح اريح في اوضتي بقى عشان حاسس اني فرهدت، طاقة الجو هنا مش مبشرة خالص يا ماما على مشاعر الواحد وأحاسيسه، عن اذنك بقى…….
قالها والتف مغادرًا، غمغمت من خلفه مجيدة بنزق نحو الاخر:
– كدة برضوا تسد نفس اخوك، اخص.
– اسم الله على اخويا اللي نفسه اتسدت، دا هبش طبق البيض كله.
قالها أمين ردًا عليها، قبل ان ينتبه لقول الاَخر، والذي التف إلى والدته يخاطبها قبل دخول غرفته”
– متنسيش بقى يا ست الكل تجيبلي كوباية الشاي وحتة كيك معاهم، ماشي.
– ماشي يا روح قلبي.
قالتها مجيدة ليباغتها أمين بسؤاله:
– كيك إيه؟ هو انتي عملتي كيك؟
ردت مجيدة تدعي الانشغال في الطعام:
– لا يا حبيبي، دي الست أنيسة ادتني صنية من اللي عملتهم هدية امبارح في الخطوبة وانا حطيتها في التلاجة عشان اخوك لما يحب ياكل منها…..
– على جثتي……
هتف امين يقاطعها ليتابع وهو ينهض ملوحًا بسبابته، وبتهديد صريح:
– يعني هو يحب في التليفون وياكل كيك كمان، على جثتي يا مجيدة، الصنية في التلاجة محدش هيهوب ناحيتها، ولو حصلت أخدها معايا القسم، هعملها يا مجيدة، وان شالله حتى افرقها ع المساجين.
قالها ونهض مغادرًا من أمامها، لتعقب من خلفه:
– دا انت بقيت صعب اوي يا أمين .
رمقها مضيقًا عينيه بشر قبل أن يختفي داخل الطرقة المؤدية للمطبخ، لتنطلق هي بضحك مكتوم من خلفه متمتمة:
– يا ولاد المجنونة.





