رواية وبها متيم أنا(الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون)بقلم أمل نصر | New Romance Episode

❈-❈-❈

أمام مراَتها وقد استسلمت اخيرًا لواقعها، لتمسك الفرشاة وتجرب وضع المساحيق على البشرة التي اهملتها فترة طويلة حتى نست أنها أنثى، ليأتي هذا اليوم الذي تجبر على التزين فيه من اجل هذه المناسبة،
بحيلة اقنعت بها نفسها، أن الأمر مجرد خطبة، فترة تمهيدية حتى تستوعب الأمر، وفرصة للتجربة، إذا نجح الأمر كان بها، وان فشل………
زفرت بتحريك رأسها حتى تجليها من هواجس ومخاوف كانت في غنا عنها، لولا هذا الموقف.
– اووووف.
صدرت منها بقوة وهي تترك من يدها كل شيء، لتنهض من مقعدها بيأس، وسارت حتى تختها ، لتسفط جالسة على طرفه بتعب، وضعت كفيها على رأسها المنهك بأفكاره، لا تعلم كم مر من الوقت، حتى سمعت بطرق على باب غرفتها، لتطل لها صبا بوجهها المشرق قائلة بلهجتها الصعيدية:
– سالخير يا عروستنا، عاملة ايه يا به؟
استطاعت بفعلها التي ترسم ابتسامة سعيدة بمجيئها وقولها الطريف، لتتلقاها بحضن الشقيقة لشقيقتها:
– وحشتيني يا بت ابو ليلة، هتخليني اندم عشان اقنعت ابوكي يوافق على شغلك.
رددت صبا تتابع مشاكستها:
– باه باه باه، ليه بس يا بت عمي؟ وايه ذنب الشغل؟…. اه
تفوهت بها، وقد بوغتت بلكزة خفيفة على خلف كتفها، بقبضة شهد، تقرص عليها بعتب الأحباب مرددة
– عشان هو اللي خدك مني، بعد ما كنا اعز أصحاب واخوات.
رمقتها صبا بتفحص وكأنها تستكشف ما بها لتقول بتقرير وتأكيد:
– والله ومازلنا، بس انتي اللي جالبة عليا النهاردة، ومتوتره بزيادة، بس برضك انا عذراكي.
ابتلعت شهد ريقها ليخرج صوتها سائلة بتوجس:
– ابو ليلة حكالك صح؟ أنا عارفاه ما بيتبلش في بقه فوله.
اطلقت صبا ضحكة رنانة لتنهض فجأة، وهي تخلع عنها حقيبة يدها وحجاب الرأس قائلة:
– لو سمعك ابو ليلة كان اداكي فوج دماغك عليها دي، بس معلش هو برضوا مبيردش ع العيال الصغيرين، خصوصا لما يكونو عرايس حلوين ومتوترين.
قالت الأخيرة لترفعها عن مقعدها، غير عابئة بذهولها، حتى عادت بها لتجلسها أمام المرآة، تستطرد:
– وبرضك نسامح احنا كمان على حج الراجل الكبارة، لاجل عيون المقاول شهد.
دنت برأسها لتسال انعكاس وجهها، بعد أن أمسكت الفرشاة:
– تحبي اخلي المكياج خفيف ولا تجيل ويزغلل عين العريس؟
ضحكت شهد تجيبها وقد تسرب شعور جميل بالارتياح لدعمها والتخفيف عنها:
– لا يا عسل خفيف.
– انا بجول كدة برضوا، حكم العريس مش ناقص زغللة
قالتها صبا بشقاوة جعلت شهد تضحك بصوت مرح، لتعود بلكزها مرددة:
– يا بت بطلي بقى، بقيتي مصيبة يا بنت ابو ليلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *