رواية وبها متيم أنا(الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون)بقلم أمل نصر | New Romance Episode

– بعد الشر عليكي من كسر الخاطر، هو ليه بيقول كدة بس؟
هتفت بها شهد مستهجنة بغضب، هذا القول الذي أدخل الحزن بقلب المرأة والتي تابعت:
– هو بيقول كدة عشان هيموت عليكي وبيحبك، وانتي ولا حاسة بيه.
بانفعال شديد استنكرت شهد رغم فرحتها بهذا الاعتراف من حسن على لسان والدته:
– على فكرة بقى، هو مزودها اوي، ومش من حقه يزعلك كدة ويخليكي تشيلي مني، هو اتكلم ولا فاتحني اساسًا عشان يفتي من مخه ويقول اني رافضة.
التقطت مجيدة الهفوة التي كانت في انتظارها منذ بداية الحديث، لتهلل قائلة:
– يا حبيبة قلبي يا شهودة، يعني انتي مش رافضة الارتباط بيه، وهو اللي طلع حمار، وربنا انا كان قلبي حاسس، يا قلبي انتي…
ختمت بالاخيرة وهي تجذبها من ساعديها إليها لتُقبلها من وجنتيها، تدعي التغافل عن الصدمة التي ارتسمت على ملامحها، حتى انعقد لسانها في الرد عليها، لتكمل عليها بأن نهضت فجأة لتفتح باب الغرفة تهتف وتنادي بصوت عالي :
– يا حسن يا أنيسة، يا ولاد تعالوا هنا، عندي خبر ليكو يجنن، شهد وافقت ع الجواز من حسن، تعالى يا بشمهندس وشوف خطيبتك.
– خطيبتك.
تمتمت بها، وقبل أن تستوعب حتى لتفكر، وجدت أنيسة أول المقتحمين للغرفة، مرددة لمجيدة:
– يعني شهد وافقت بجد؟ طب وربنا انا كنت واثقة منها دي يا مجيدة، يا الف نهار ابيض، يا الف نهار مبروك.
قالتها لتعانق المرأة تبارك وتهنئ، قبل أن تتركها متجهة إلى شهد المذبهلة،، لترفعها إليها وتعانقها بحضن أمومي تغمرها بالقبلات:
– الف مبروك يا حبيبتى، الف مبروك يا بنتي الغالية، حسن طيب وانتي تستاهليه، وهو يستاهلك.
– انتي بتتكلمي بجد يا ماما؟
صدرت من حسن الذي ولج هو الاخر، بفرحة تتراقص بعينيه، لتطالعه شهد ترفرف باهدابها وكأنها في عالم موازي، لتتلقى كلماته وقد اقترب منها، وتناول كفها بين يديه، يعبر امتنانه بموافقتها:
– انا مش عارف اشكرك ازاي يا شهد، انا حاسس قلبي هيوقف من الفرحة عشان وافقتي، ربنا يخليكي ليا يارب.
ختم بقبلة على ظهر كفها، طالعت أثرها بصمت، لتبدوا كمن تلقت ضربة على رأسها تترنح بعدم اتزان او استيعاب، وتتوالى عليها المباركات والتهنئة من الباقين، رؤى ولينا وأمين، بلا استغراب أو تساؤل، وكأنهم هم أيضًا كانوا على علم.
– الف مبروك يا أبلة شهد، ربنا يتمملك بخير أنا فرحانة أوي .
– مبروك يا أجمل شهد، يا صاحبة العمر يا غالية.
– مبروك يا شهد، حسن اخويا اَه، بس انتي هتبقى أغلى منه، دي تاخديها قاعدة من دلوقتى.
– أنا هعمل كل جهدي عشان تبقي أسعد واحدة يا شهد، ربنا ما يحرمني منك.
وفي جانب وحدها وبعد أن وصلت لغرضها، فكانت تتابع بابتسامة رضا صامتة، لتنضم أنيسة بجوراها تهمس قائلة:
– والله وبرافوا عليكي يا مجيدة، عرفتي تلفي البت إزاي يا ولية؟
ابتسمت بثقة، تجيبها:
– مكانش ينفع معاها غير كدة، بعدين هحكيليك بالتفاصيل، المهم دلوقتي، انا عايزة السرعة، ياما نفسي اتلم على مأذون الليلة، عشان اخلص بقى.





