رواية وبها متيم أنا(الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون)بقلم أمل نصر | New Romance Episode

❈❈-❈

– انت هنا وانا بدور عليك.
هتفت بها ليلتف بجسده نحوها، ثم يظل يتابعها وهي تقترب منه بخطواتها إليه، وقد كان واقفًا أسفل شجرة السدر خلف الموقع الذي كان السبب في لقاءه بها، وقد استعادت حيوتها الاَن، وعادت إليه وإلى عملها، ابتسامة جميلة تعتلي قسماتها، متوردة وقد ساهم عدد الايام التي قضتهم في راحة مع طعام السيدة أنيسة ورعايتها لها، لإظهار النضارة التي كانت مخفية خلف الهيئة الرجالية والشقاء في متابعة العمال تحت حرارة الشمس، جميلة هي، وياليتها تعلم بذلك عن حق:
– ايه يا عم بكلمك، ساكت ليه؟
قالتها وهي قد وصلت لتقف أمامه لاهثة، فخرج صوته بالرد:
– كنت مستنيكي تقربي عشان اقولك، ايه الحلاوة دي؟
هل ما سمعته من غزل كان حقيقيًا؟ أم انها كانت تتوهم؟ لا تعلم، ولكنه أربكها لتتمتم بخجل وعينيها تتهرب منه:
– حلاوة ايه بس يا بشمهندس؟ ربنا يجبر بخاطرك.
ردد خلفها بقصد:
– يارب، وادعيلي كمان انول اللي في بالي.
قطبت في البداية باستغراب ولكنها استجابت لطلبه مرددة خلفه:
– يارب يا سيدي تنول إلي في بالك، المهم بقى انا كنت سألت عليك عبد الرحيم، وقالي ان لسة عندك ملاحظات على المبنى، وعايزها تتنفذ قبل ما تستلم، ايه بقى؟ هي ايه الملاحظات دي اللي انت مصمم تقولهالي بنفسك.
كانت مندمجة في استرسالها، غافلة عن شروده في النظر إليها بدون تركيز، وقد اشتاق إليها وإلى حديثها، حتى جديتها الصارمة في العمل، تعقد خطي الوسط بين حاجبيها المعبرة عن اندهاش لأمر ما أو حتى غضب ، اشراق وجهها حينما تردف بحماس عن موضوع يخصها، ياالله، هل يصلها ما يشعر به، أم تكون غفوة التي استيقظت منها حديثها، اثرت على قلبها وحاسة الإحساس أيضًا.
– انت سرحان وانا بكلمك؟
قالتها باستدراك حينما طال صمته، سمع منها ليرد بابتسامة:
– بقولك ايه، ما تسيبك من الشغل وقرفه، هي طارت يعني؟
– لما اسيبني من الشغل المطلوب، امال هنتكلم في ايه؟
قالتها لتجده يباغتها فجأة بأن ارتد سريعًا للخلف ، ليرفع ذراعه بعصا خشبية كان ممسكًا بها، وبضربة واحدة أوقع اعددًا مهولة من الثمر الطازج، لتجده افترش الأرض أسفلها وبدون ارداتها خرجت شهقتها بإجفال لتتبعها ضحكة مرحة مرددة:
– يا نهار ابيض ايه ده؟ ايه اللي انت عملته ده؟
بزهو امتزج ببهجته المسيطرة الاَن على كل خلية بجسده، مع سماعه لضحكتها الشقية، بدون افتعال منها أو قصد ، قال وهو يدنو ليلتقط من على الأرض الثمار:
– اقعدي يا برنسيسة وانا انقيلك زي المرة اللي فاتت.
ضحكت لتجلس على الحجر الكبير كالمرة السابقة كما قال، لتردد:
– برنسيسة كمان، يا اخويا ما انا قولتلك، ربنا بجبر بخاطرك.
رد يجيبها:
– وانا برضوا بقولك كمليها، وقولي ربنا يناولني اللي في بالي .
– يا سيدي ربنا يناولك اللي في بالك.
قالتها ضاحكة ليتمتم من قلبه:
– يااارب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *