رواية وبها متيم أنا(الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون)بقلم أمل نصر | New Romance Episode

❈❈-❈
– مدام رباب يا مدام رباب.
اجفلت على النداء من خلفها وقد كانت عائدة من الخارج بعد لقاء بأحد القنوات التي استضافتها لشهرتها، بصفة بلوجر وكشخصية مؤثرة لفئة كبيرة من الشباب، التفت إلى صاحب الصوت باستغراب تسأله:
– ايوة يا حامد، بتندهلي ليه؟
تقدم الشاب الثلاثني بهيئته الرياضية كحارس تلقى افضل الدروس ليصبح فرد أمن مهم تستعين بها الشركات المختصة بتوظيف أمثاله، دنى برأسه نحوها يقول بصوت خفيض:
– انا أسف لو ازعجتك، بس اديكي شايفة اهو، رغم اني الحارس بتاعك، لكن مبقدرش اكلمك بحرف حتى، وعم كريم واقف زي اللقمة في الزور معانا
– ايه!
تفوهت بها بعدم فهم، لتضيق عينيها بارتياب لأمره، فهم من نظرتها إليه توجسها منه، فقال يقطع عليها حبل افكارها المتهورة:
– انا عايزة اقولك على حاجة بخصوص مخاوفك إن يكون في حد بيراقبك.
ظهر على وجهها الاهتمام، ولكن ما زال احساس الشك يروادها، فجاء رده المباغت لها:
– انا شوفت واحد اظن انه هو اللي بيضايقك ويطاردك.
– ايه؟ بتقول إيه؟
هتفت بها ولم تدري أن صوتها صدر عاليًا هذه المرة حتى لفت نظر اقرب حراس الفيلا، فرد هامسًا:
– وطي صوتك يا هانم، ولو انتي عايزة تفهمي القصة، ياريت بس حتة مختصرة شوية.
أومأت رأسها بتحفز، وتحركت أمامه ليتبعها حتى توقفا بجانب المنزل بالحديقة، لتبادره بالسؤال:
– ممكن بقى تفهمني، انت قصدك ايه؟.
مرر حامد بكفه الكبيرة على جانبي وجهه وعينيه تراقب في جميع الأنحاء حوله، ليرد بصوت حذر:
– شوفي يا هانم، عشان ابقى واضح معاكي، انا حاسس ان السواق بتاعك يعرف البني أدم ده.
– عم كريم، ازاي يعني مش معقول؟
تفوهت بها بعد تصديق ليُضيف مؤكدًا لها:
– انا بقولك ع الشك اللي في قلبي، ودا مجاش من فراغ، انا عايز بس افكرك بمشوار الصبح لما روحنا نجيب المحروس الصغير، وانتي وقفتي فجأة وخلتيني انزل بس\لاحي ادور.
– ورجعت قولت اني ملقتش حد.
ردت بحدة مع تذكرها لعودته دون نتيجة، ليزيد من احباطها، مع نظرات الامتعاض من السائق العجوز، فجاء رده بدافعية:
– مظبوط يا هانم، انا قولت كدة وكدبت، رغم اني شوفت الولد بعيني، وهو بيجري قدامي ويختفى، عارفة ليه؟
طردت من صدرها زفير محملا بالغضب، بعد سماعها لهذه المعلومات الخطيرة من الرجل المفترض به حمايتها، لترد بنفاذ صبر:
– اخلص يا حامد، خلص وجيب من الاَخر، أنا على اخري.
اقترب برأسه منها مقربًا وجهه، قبل أن ينزل عينيه عنها ليردف بأسف زاد من دهشتها:
– أنا شوفت الولد ده كذا مرة قبل كدة مع عم كريم.
صعقت بذهول جعلها تتجمد محلها، أن تكتشف الخطر بهذا القرب منها، وتكون الخيانة من اقرب الأشخاص إليها، كان أكبر من قدرتها على التحمل، طاقة عنيفة هزتها، تماسكت بصعوبة حتى لا تترنح أمامه أو تقع، ولكن عقلها ما زال يعمل لتسأله بتدارك:
– وانا اتأكد ازاي من كلامك ده.
جاء رد الرجل بثقة واقناع:
– انا هحاول بكل جهدي عشان اكشفهولك، واكشف الولد ده كمان قدامك.



