رواية وبها متيم أنا(الفصل الحادي والعشرون إلى الخامس والعشرون)بقلم أمل نصر | New Romance Episode

اقتربت منه أمنية المحطمة هي الأخرى الاَن بما اصاب خطيبها وزاد على حزنها، لتطبق بأصابعها على كف يده، فتنتشله سريعًا من دوامة من الشرود كاد أن يغرق بها، تلتمس منه الدعم وتؤازره في نفس الوقت، رمقها بنظرة غريبة لم تفهمها، ليطرد من صدره زفيرًا حارقًا، قبل أن ينزع يدها فجأة ويستدير مغادرًا، تصحبه شياطينه، ف التفت نحو والدتها بقهر يملأ صدرها، لتذهب نحو غرفتها غير مبالية بأي شيء حولها، وتوقفت نرجس بسلبيتها المعهودة، تشاهد بصمت كالعادة.
❈❈-❈
عودة إلى رباب التي كانت جالسة أمام المراَة بحالة من الشرود تلبستها، حيرة تفتك برأسها من وقت أن أخبرها هذا المدعو حامد عن السائق وصلته بالذي يراقبها، ماذا تفعل؟ وكيف تصدق وهي لا تملك الدليل؟ وان ثبت صحة ما اردف به الرجل، ماذا سيكون رد فعلها معه؟ والسؤال الأهم والذي يروادها بقوة الاَن، لماذا لا يكن حامد أصلًا له ضلع بما يحدث؟ أو ربما على العكس هو فعلا يساعدها، ويبتغي كشف الحقيقية أمامها، رأسها على وشك الانفجار، وجزع يزداد بداخلها من الإثنان، فكيف يتثنى لها الشعور بالأمان وهي مجبرة على مرافقتهما لها في كل خطوة؟
– رباب.
صدرت من خلفها فجأة لتنتفض مجفلة على رؤية انعكاس وجهه المُتجهم في المراَة، يخطو لداخل الغرفة بهيئة انبأتها بصحة ما توقعته، وقد جهزت نفسها إليه، تبسمت لتنهض عن مقعدها وتلتف لاستقباله ملبية النداء بنعومة تجيدها:
– نعم يا بيبي، حمد الله ع السلامة.
ارتباك طفيف طغى سريعًا على ملامحه، بعد أن جالت عينيه عليها مجبرًا، مع انتباهه لما ترتديه من منامة قصيرة جدًا، كاشفة عن معظم جسدها بإغراء، وقد زينت نفسها، لتقف بميل ودعوة صريحة للفتنة تناظره بوداعة في انتظار رده، ابتلع ريقه ليجلي حلقه اولًا، يستدعي الجدية في قوله:
– منعتي الولد عن ماما ليه النهاردة؟ وقفلتي في وشها السكة؟
– أنااا.
تفوهت بها تشير بكف يدها على نفسها، لتعيد انظاره إلى ما ترتديه، واقتربت بخطواتها المتمايلة لتزيد من تشتيه، فتقف أمامه تقول ببرائة:
– ان شالله يارب اموت لو عملت كدة، دي هي اللي زعقتلي عشان بقولها اني عايزة اروح بابني التمرين واحضره، واسألها حتى ان كنت غلطت فيها.
استغلت تركيزه معها لتزيد من اقترابها اكثر، ورائحة العطر الباريسي الذي اغرقت به نفسها يذهب بعقله، لتمتد يدها وتتلاعب بزرائر قميصه ألاسود، تتابع:
– الولد هو اللي أصر اني اروح معاه النهاردة يا كارم، وانا صعب عليا ومقدرتش ازعله.
ظل على وضعه صامتًا تحت تأثيرها المغوى، بهذه النظرة التي تعلمها جيدًا منه، لتكتنفها حالة من الانتشاء لنجاحها في ذلك، فزادت لتسطيل بجسدها، رافعة نفسها على أطراف أصأبعها، لتطبع قبله فوق خده، لتقول:
– هو انا اقدر يا قلبي على زعلك ولا زعل مامي.
بفعلها الاَخير ازداد اشتعال عينيه، ليطبق فجأة على كفه يدها يأمرها بأنفاس ساخنة وتسلط لا يفارقه:
– اطلبي مني الأول قبل ما تتصرفي من مخك تاني.
اومأت بهز رأسها، لتكن كالقطة المطيعة، وتجاريه بعد ذلك في رغباته بحرارة تجيدها من أجل ترويض غروره، والحصول على ما تبتغيه منه.





