رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

كان يسير نحو الخارج بملامح جامدة وخطوات واسعة سريعة لكن استوقفه فاروق مردفًا باسمه بهدوء وجدية
:- جواد استنى عاوزك، لو فاضي عاوز اتكلم معاك.
قطب جبينه بدهشة متعجبًا حديثه الهادئ لأول مرة والتفت نحوه مغمغمًا بجدية هو الآخر
:- إيه عاوز تتكلم في ايه أنا فاضي.
وقف أمامه ملتقطًا أنفاسه بصعداء محاولًا أن يظهر بصورة طبيعية ويتحدث معه لأول مرة منذُ فترة طويلة يفعلها هو في الحقيقة لم يتذكر متى كانت آخر مناقشة هادئة بينهما لكنه تحدث بهدوء لم يخلي من توتره فيما سيردفه
:- اه عاوز اتكلم معاك، يعني أنا كنت بتصرف معاك بصورة غلط الفترة اللي فاتت وظلمتك كتير فعاوز اقولك متزعلش أنا فوقت وعرفت أن انا غلطان وطريقتي كانت غلط معاك أنت وأختك.
رمقه بذهول متعجب من طريقة والده شاعرًا أن مَن أمامه ليس هو بسبب تغيره الشديد في التحدث لكنه حاول أن يتجاوز صدمته وأجابه بجدية يلومه عما فعله به
:- وأنا مش هزعل على ايه بالظبط على طريقتك معايا وتقليلك مني دايما ومن شغلي اللي بالنسبالك ملوش أهمية، ولا عشان روحت بعدت عني البنت الوحيدة اللي حبيتها وجوزتها لابن عمي وبتتعامل كأنك مكنتش تعرف، روحت وجعت قلبي وقهرته لسنين وكمان عاوز تجوزني واحدة مبحبهاش كنت بترضي الكل على حسابي أنا.
وقف فاروق يتطلع نحو ابنه بخجل غير مصدق أنه علم بفعلته والآن يلومه عليها، هو له الحق لفعل كل ما يريده هو بالفعل قد أخطأ في حقه كثيرًا دون أن يحسب يوم هكذا يوم يقف به أمامه يكون هو المخطئ في حق ابنه.
لا يجد حديث يردفه ويدافع به عن ذاته هو بالفعل قد فعل كل ذلك به كان لم يفكر سوى بذاته يفكر في الأمر الذي سيجعله يرتاح دون النظر لابنه وهل ذلك سينفعه أم يؤذيه؟!
وقف يتطلع نحوه بحزن معلنًا ندمه عن فعلته بحزن لكن لم يكتفِ جواد بذلك بل تطلع نحوه وسأله بنبرة حزينة
:- عشان كدة كمان كنت عاوز تنزل ابني دة حفيدك عمل ايه عشان تعمل كدة أنت عاوز ايه بالظبط.
أسرع فاروق ينفي ما يقوله وهو يطالعه بعدم تصديق وأردف يخبره بصدق
:- لا والله يا جواد مش أنا اللي عملت كدة واللي عنل كدة مش هسيبه.
قطب حبينه مندهشًا من حديثه الذي جعل تساؤلاته تزداد وظنونه عن الفاعل لكنه سألته بتهكم وعدم تصديق
:- يعني أنت عاوز تفهمني أن في حد غيرك معاه مفاتيح الباب اللي ورا ولا حد يقدر يعمل كدة غيرك.





