رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

بينما مديحة كانت تتطلع نحو اثره بغضب تام وهي لازالت ساقطة أرضًا مقررة أن تسترد حقها منه بطريقة حادة سامة تجعله يندم على ما فعله معها، ويعلم مَن هي مديحة وكيف تفكر لتجعله يحترس منها ويفكر جيدًا قبل أن يتعامل معها بتلك الطريقة، مقررة أن تلقنه درس هام..

❈-❈-❈

كان فاروق يريد التحدث مع جليلة التي كانت معتزلة وجوده والحديث معه محاولة تجاهله تمامًا لكنه لم يستطع توجه نحو غرفتها بدقات قلب متسارعة بضراوة خوفًا من التحدث معها لكنه سيتخذ ما حدث لرنيم سبب لتحدثه معها، ولج الغرفة بوجه هادئ وقبل أن يتحدث معها تمتمت هي مسرعة بضيق

:- نعم أنت عاوز ايه؟ جاي اوضتي ليه أنا مش قولت تبعد عني!.

اقترب منها بهدوء وغمغم يجيبها بتعقل متحججًا بالأمر ليفتح حديث معها ويطلب منها أن تسامحه يخبرها أنه ندم حقًا على ما فعله بها في الماضي يود أن يخبرها أنه يحبها حقًا ولم يحب أحد مثلها لكن الأهم هل هي ستصدقه بعد علمها للحقيقة؟! لم يظن ذلك فقد رأى حزين كبير مدفون داخل عينيها لم تستطع البوح عنه لأجل الحفاظ على ابنائها

:- أنا جاي عشان أسالك على اللي حصل انهاردة ورنيم دلوقتي كويسة ولا ايه شوفتيها..

أشاحت بصرها مبتعدة عنه وأجابته بجدية تامة مشددة على حديثها

:- هي كويسة الحمدلله محصلهاش حاجة، بس أنا قولتلك أن المفروض مديحة ترجع بيتها وأنت المفروض وافقت إيه اللي جد بقى.

اقترب منها أكثر منتهزًا تلك الفرصة ليستطع رؤية ملامحها بوضوح عن قرب بعدما حُرم منها وأجابها بلهجة هادئة

:- أنا لسة مكلمها بس هي محتاجة وقت عشان تعرف تجهز حاجتها وتظبط الأمور بس هي هتمشي.

تحدث مرة أخرى بصدق وشغف كبير عندما رآها استمعت إليه وصمتت دون أن تعقب على ما تفوه به

:- جليلة والله العظيم أنا بحبك بجد اللي حصل دة كله غلطة أنا مش عارف أنا عملتها ازاي والله لكن أنا عمري ما شوفت واحدة غيرك ولا عمري هشوف، الي حصل دة مكنش قصدي فيه والله ما حسيت بحاجة ولا فاكر حصلت ازاي.

ظلت كما هي تستمع إليه بصمت دون أن تعقب على حدبثه منتظراه ينتهى مما يريده لترد عليه هي ولأول مرة تحدثه بقسوة وجمود محاولة السيطرة على قلبها والتحكم في كل شئ لتسير حياتها بمفردها كما خططت بعدما علمها بحقيقته

:- كل اللي قولته دة ميهمنيش ولا عاوزة أعرفه أنت جاي تسأل عن رنيم قولتلك أنها كويسة غير كدة ملكش حاجة عندي واتفضل بقى مش عاوزة اسمعك، أنت أناني مش عاوز غير مصلحتك مبتفكرش في حد غير في نفسك ولادك دول عمرك ما فكرت تعمل حاجة تفرحهم دايما بتدور على اللي هيفرحك أنت مش هما..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *