رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

شعر هو بالصدمة ألجمت لسانه مانعة إياه من التحدث وعقله تشتت هو الآخر كيف حدث ذلك هو حقًا لم يفعلها سوى مرة واحدة إذًا أروى كيف جاءت؟! حاول السيطرة على ذاته قليلًا وسألها بضيق حاد وجدية
:- مين اللي قالك الكلام دة يا جليلة انتي متأكدة منه؟
شعرت بالتوتر عندما رأت حالته شاعرة بصدقه تلك المرة لكنها حاولت السيطرة على ذاتها ومنع قلبها من تصديقه واجابته بنبرة يملأها الوجع والحزن
:- جواد هو اللي عرف لقى ورق يثبت الكلام دة واتأكد منه كمان بس ميعرفش أنك ابوهم أنا مقولتش حاجة..
طالعته بنظرات حزينة معاتبة على وجعها المتسبب به الآن، لماذا فعل بها ذلك؟! وكيف خانها كيف لم يشعر بقلبها المحب له بصدق؟!..
كان فاروق يشعر بالغضب لا يعلم كيف فعلت ذلك تلك الماكرة؟ كيف خدعت شقيقه طوال حياته، تطلع نحو جليلة الحزينة التي تبكي بصمت وغمغم بصدق
:- جليلة أنا والله ما غلطت معاها غير واحدة والله ما بكدب انا بقولك الحقيقة انا مش فاكر حصلت ازاي المرة دي بس والله ما اتكررت تاني.
طالعته بصمت وهي لا تعلم كيف تصدقه وهل هو الآن يخبرها بالحقيقة أم يكذب عليها مرة أخرى؟! لكنها حاولت التفكير قليلًا كيف ستكون أروى ابنته وهو كان مصمم على زواجها من جواد بالطبع هناك أمر خاطئ لم تفهمه..
حاولت أن تسيطر على ذاتها ومشاعره لأجله لم تريد أن يحدث له شئ بسببها لذلك فضلت الصمت لكنه كان يفكر بعمق يود أن يعلم الحقيقة لكنه كيف سيصل إليها وهو في تلك الحالة الصحية السيئة..!
❈-❈-❈
كانت مديحة مبتسمة بشر شاعرة بالإنتصار، ستجعله يفكر قبل أن يتحدث معها مرة أخرى، هو يفضل جليلة عليها، إذًا ستجعله يعرف جيدًا مَن هي؟! وما نتيجة اللعب معها!..
هي ليست ذات شخصية ضعيفة سهلة لتتهاون معه عندما يريد أن يدمر ما تخطط إليه، هي قادرة على فعل أي شئ لأجل تحقيق ما فنت حياتها لأجله، لن تخرج من تلك العائلة هي وابنتها دون فائدة، ستتحول وتجعلهم يرون حقيقتها وأنيابها الحادة وماذا ستفعل بالجميع؟!
أثناء تفكيرها قد آتى إلى ذهنها ما فعلته مع ابنها الذي كان سيتسبب في هدم جميع مخططاتها التي تريد الوصول إليها.
عادت بذاكرتها إلى ذلك اليوم التي أخبرته أنه ابن فاروق الهواري الذي نتج عن غلطة تسببتها معه، وقرر الرحيل من المنزل غاضبًا منها..




