رواية لهيب الروح(الفصل الخامس إلى التاسع) بقلم هدير دودو | Contemporary Fiction Chapter

الفصل الخامس
وقف فاروق يدور حول عصام في أرجاء الغرفة بعصبية مفرطة بادية فوق قسمات وجهه المتشنج، تنعكس من عيناه الحادة الغاضبتين، والآخر يقف أمامه كالمذنب بلا رد فعل منه، باغته عندما أمسكه من أطراف قميصه، هتف صائحًا بعصبية حادة
:- أنتَ اتجننت… ماهو مفيش تفسير للقرف اللي عملته غير أنك اتجننت
شعر الآخر بالتوتر، لا يعلم بماذا يجيبه،لم يستطع الدفاع عن ذاته لذلك أخفض بصره أرضا مغمغما بتلعثم وتوتر طغى عليه بشدة من رد فعل عمه الحاد الطباع
:- ي…..يا عمي أنت بس مش فاهمني البت دي كانت شايفة نفسها عليا ، كانت فاكرة أنها هتقدر تهددني وتخوفني حبيت أعرفها مين هو عصام الهواري واسم عيلة الهواري اللي مينزلش ابدا يا عمي
بالطبع هو ليس أحمق ليصدق ذلك الحديث الغير مقنع له ، لذلك صاح به بحدة غاضبة ولهجة مشددة صارمة
:- ولا اتعدل أحسنلك الكدب دة مش عليا دة أنت حتة عيل لا راح ولا جه اسم عيلة مين اللي بتقوله أنت هتستهبل البت عجبتك وطلبت معاك حقارة وهي مرضيتش فازاي مترضاش، القرف بتاع امك اشتغل بقى وعملت عملتك دي.
هرب بعينيه أرضا خائف مما سيفعل معه ، نعم هو يخاف وبشدة ،يكره خوفه وضعفه وكل ما به ،تحدث مردفا بيخفوت وضعف
:- ا…ايوة يا عمي ب…بس والله ما كنت عاوز يحصل كل دة أنا اتجننت لما رفضتني ازاي واحدة تقولي أنا لأ.
هوى بصفعة قوية فوق وجنته جعلته يصمت تمامًا من حديثه الثرثار الذي بلا أهمية مثله
:- تقوم قا’تلها يا زباله يا حيوان يا وس* دي عيلتها مش هتسكت بجد هتفتح علينا أبواب كتير احنا في غنى عنها بسبب قرفك دة ما أنا جايبلك واحدة تطلع عليها عقدك وقرفك ومحدش هيعرف حاجة رنيم اهي تحت رجلك لازم قرف برة.
أسرع محاولًا الدفاع عن ذاته حتى يحاول كسب عمه نحو صفه مرة أخرى لذلك تحدث مغمغمًا بتوتر
:- والله يا عمي ما كان قصدي اقـ ـتلها، هي اللي مستحملتش اللي حصل وماتت لوحدها مش أنا السبب ما رنيم بتستحمل عادي يا عمي.
شدد على أحرف حديثه بعصبية شديدة تملكت منه من حماقة الذي أمامه، يود أن يخلص عليه بيديه لينال الراحة من أفعاله ذات نتائج وخيمة، فقد كان الشرر يتطاير من عينيه الحادة والقسوة تبدو بوضوح فوق قسمات وجهه
:- يعني ايه ما’تت لوحدها يلا، يا غبي ياللي مبتفهمش في حاجة غير أنك بتتشطر عليهم هما بس عقلك دة فاضي مفيهوش غير مصايب..




