رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

اومأ برأسه أمامًا بثقة يطمئنها بحنان مؤكدًا ما تردفه
:- عمري… عمري ما هقدر اعمل حاجة تأذيكم أنا قلبي كان هيقف لما عرفت اللي حصل.
صمت لوهلة وتابع حديثه بغضب شديد متذكرًا ما رآه وعلمه عن ابن عمه الذي آذاها بشدة
:- انا مش زيه ولا عمري هبقى زيه أنا بحبك بجد وعمري ما حبيت واحدة غيرك، وابني اللي منك دة أنا عاوزه اكتر مانتي عاوزاه، أنا غيره يارنيم.
رمقته بتوتر معقدة حاجبيها بذهول متعجبة ما يقوله وتمتمت بضعف خافت
:- أ… أنت عرفت هو كان بيعمل إيه
اومأ برأسه أمامًا بثقة وعاتبها بهدوء حنى لا يزعجها مراعيًا حالتها الصحية
:- آه عرفت بس كان المفروض أنتي بنفسك تعرفيني وتثقي فيا عشان أنا جوزك.
تطلعت أرضًا بضعف بعدما تجمعت الدموع داخل مقلتيها لاعنة خوفها الذي منعها من معرفته ومشاركته لحزنها هي كانت تتمنى أن تخبره لكن خوفها كان يمنعها دومًا، فتمتمت بخفوت
:- أ… أنا معـ… معملتش كدة عشان خايفة عليك يا جواد والله.
قطب جبينه بعدم فهم وطالعها بدهشة متسائلًا بذهول
:- خايفة عليا أنا ازاي، احكيلي يا رنيم أنا لسة عاوز اسمع منك، ليه وافقتي عليه وأنتي بتحبيني أنا؟
سألها ذلك السؤال الذي دومًا يأتي في عقله طوال فترة زواجها، السؤال اللعين الذي أرهقه بضراوة وأنهك قلبه العاشق لها.
تنهدت بصوت مرتفع محاولة تشجيع ذاتها وأخبرته بالحقيقة السوداء لحياتها كانت تتحدث بضعف ونبرة متلعثمة خافتة
:- لـ… لأ يا جواد أنا موافقتش والله، بس فاروق بيه هو اللي عمل كدة هو اللي جوزني للمريض دة عشان يبعدني عنك ودفع لأهلي مبلغ محترم هو ومديحة هانم فرموني ليه وهو اللي هددني أني مقولكش حاجة بعد ما عصام مات وإلا هيأذيك، بس عصام كان وحش…وحش اوي يا جواد شوفت كل أنواع العذاب على ايده حتى ابني هـ… هو اللي موته بايده نزله بطريقة بشعة أوي، وكان عاوز الدكتور يشيلي الرحم لولا أن قاله مبخلفش، كان الكلمة والنفس بحساب وكلهم كانوا بيتفرجوا عليه وهو بيموتني، هو مؤذي أوي أنا عمري ما هسامحه أنا اتمنيت الموت على ايده هو كان بيقتلني في كل لحظة كنت بكره وجوده بترعب منه.
كان جواد يشعر بالضيق من نبرتها المقهورة بضعف وملامحها الممتعضة وهي تتذكر الآمها وذكرياتها الحزينة المحفورة بداخلها مصطحبة معها دموعها التي آلمته لكن هناك أيضًا جزء كبير يود معرفته هي أخبرته أن والده هو المتسبب في تلك الزيجة كيف فعلها؟! وهل كان يعلم بحبه لها؟! هل تسبب في حزنه ووجعه بإرادته سألها مرة أخرى بتعجب تام



