رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

لم يهتم بحديثها الخاطئ لأنه يحبها بالفعل بل تطلع مسرعًا بقلق نحو أعتاب الباب الخاص بالمكتب بعدما وصل إليه صوت آنينها الخافت تفاجأ بها تقف بالفعل ومن الواضح أنها استمعت إلى كل شئ دار..

كانت تقف تبكي واضعة يدها فوق فمها لتمنع صوت بكاءها، لأول مرة تراه بتلك الهيئة لا تصدق أنه فعل بها هكذا، كيف استطاع أن يفعلها؟!

همس باسمها بنبرة خافتة وبدا الخوف فوق ملامحه بعد اتيان اللحظة التي يخشاها دومًا، قلبه يرتجف ولا يعلم ماذا سيفعل؟! دومًا كان يفكر فيما سيفعله عند معرفتها للحقيقة ولم يتوصل لشئ

:- جــلــيـلــة!!

تطلعت مديحة نحو الخلف مسرعة بابتسامة واضحة لتراها وترى هيئتها كم تمنت رؤيتها بتلك الهيئة كانت تتراجع عن إخبارها بالحقيقة خوفًا من رد فعل فاروق الذي سيقلب الدنيا بأكملها رأسًا على عقب، لكنها الآن علمت الحقيقة وعلمت مكانة مديحة الحقيقية، حاولت أن تخفي سعادتها وبدأت ابتسامتها تتلاشى مدعية الصدمة..

أسرع فاروق يقترب منها مغمغمًا بتوتر وخوف

:- جليلة انتي فاهمة غلط صدقيني أنا هفهمك بس اهدي.

كاد يحتضنها لتهدأ قليلًا بعدما رأى جسدها الذي يرتعش وملامحها المصدومة يخشى أن يحدث لها شئ سئ، لكنها باغتته بدفعتها القوية التي جعلته يرتد إلى الخلف مبتعدًا عنها بعض الخطوات وغمغمت بضعف من بين دموعها

:- طـلـقـنـي يا فاروق طلقني كفاية كدة.

سارت من أمامه متوجهة نحو غرفتها، لم تستطع أن تظل أمامه تتطلع إليه بعد كل ما فعله بها، هي اليوم وفي تلك اللحظة اكتشفت حقيقة أخرى لزوجها، جميع حياتها معه السابقة كانت كذب استطاع أن يخدعها بحبه الغير المتواجد، كيف تتطلع نحوه وهو مَن قام بفعل كل ذلك بها؟! هو اليوم سبب تدمير قلبها وحياتها تمامًا بعد علمها بالحقيقة التي أخفاها طيلة السنوات الماضية استطاع أن يخدعها بمهارة دون الإهتمام بمشاعرها..

بدأت تلملم اشياءها مقررة الرحيل من ذلك المنزل التي كانت تبنيه بسعادة وابتسامة وهو في نفس الوقت كان يدمره دون النظر لكل ما تفعله، تود الذهاب من المكان الذي تحطم به قلبها..

وقف فاروق تحت تأثير الصدمة بعد استماعه لحديثها ونبرة صوتها التي آلمت قلبه، تطلع نحو مديحة بنظرات حادة تعكس مدي الغضب الذي يشعر به بسببها يسبها بداخله ولا يعلم ماذا سيفعل مع جليلة، لأول مرة يراها بتلك الهيئة ولأول مرة تقرر الإبتعاد والإنفصال..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *