رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

اومأ برأسه أمامًا فأشارت للجميع أن يخرج غالقة الباب خلفها بهدوء، توجه يجلس بجانب رنيم التي بدأت تستعيد وعيها وتفتح عينيها بضعف واضعة يدها فوق رأسها متأوهة بتعب وآنين خافت مجهد
أسرع يحتضنها بشدة ملتقطًا أنفاسه بقوة وارتياح كبير بعد علمه أنها بخير
:- أنتي كويسة حاسة بإيه؟ ايه اللي تعبك.
دفعته بقوة إلى الخلف منكمشة على ذاتها مبتعدة عنه بضعف مرتعشة وتمتمت بخفوت واضعة يدها فوق بطنها وأجهشت في بكاء مرير
:- ا… ابني.. ابني..ليه كدة.
حاول أن يجعلها تطمئن وتهدأ قليلًا خوفًا من أن يحدث لها شئ، مغمغمًا بهدوء وتعقل
:- اهدي هو كويس انتي كويسة والحمل كويس الحمدلله.
تنهدت بارتياح مبتسمة من بين دموعها الحزينة ممررة يدها بحنان فوق بطنها اقترب مرة أخرى وكاد يقبلها بشغف ويحتضنها لينعم من اقترابها ويجعل قلبه يرتاح قليلًا بوجودها معه، لكنها صاحت مسرعة بضعف تستوقفه تمنعه من الاقتراب منها هي وطفلها والخوف قد ملأ قلبها
:- ا… ابعد عـ… عني ابعد عني عـ… عـاوز تقتله ليه حرام عليك ابعد عني يا جواد دة ابنك.
ابتعد عنها وطالعها مذهولًا بصدمة وعدم تصديق لاستماعه لحديثها الصاعق وتمتم بدهشة
:- ايه الجنان ده انتي تصدقي أن أنا هعمل كدة في ابني، وبعدين لو عاوز اعملها هجيب حد يضربك انتي شايفاني كدة، شايفة أن ممكن أأذيكي بجد.
تطلعت بعينيها بعيدًا بعدما رأت نظراته المصوبة عليها بحزن وصدمة، وتمتمت بضعف من بين دموعها وهي تفكر في حديثه قليلًا
:- أنا معرفش معرفش حاجة أنا بس عاوزة ابني وتطلقني أنت زيك زي ابن عمك وأنا مش هسمح أن ابني التاني يتقتل على ايد ابوه أنا كنت نازلة اشوفك بعد ما بعتلي واحدة من هنا تقولي أنك عاوزني.
انزعج من حديثها لكنه يعلم أنه عنوة عنها خاصة بعد معرفته أنها نزلت لأجل رؤيته، فعاتبها بحنان محتضنها بضراوة مشددًا عليها بعدما شعر بحزنها وقهرتها
:- أنتِ شايفة أني زيه، أنا زي عصام مش أنا اللي اعمل كدة ولا عمري هفكر اعملها اللي عمل كدة هحاسبه وعمري ما هسيبه.
طبع قبلة هادئة فوق كفها بحنان وجلس بجانبها ليجعلها تهدأ قليلًا.
طالعته بتوتر والدموع تلتمع في عينيها بضعف متمتمة بخفوت ولازالت قلقة لم تستطع أن تطمئن له خوفًا من أن يتكرر ما حدث لها من قبل
:- أ… أنتَ مش هتأذيني صح ولا هتأذي ابننا.



