رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

:- إيه اللي حصلك اتكلمي وقولي انتي ساكتة ليه حصلك ايه على ايد العيلة دي ولا هتفضلي ضعيفة وساكتة..
لأول مرة لم تصمت أغمضت عينيها بقوة وتمتمت بانهيار باكية بعنف متذكرة جميع وجعها وحياتها المسلوبة كيف كانت تُعامل وكأنها نكرة ليس لها الحق لفعل أي شئ وهو من كل عقله يسألها عما حدث لها على يد تلك العائلة، كيف يتحدث هو بتلك السهولة دون النظر لكل ما مرت به
:- هقولك يا جواد شوفت كل وجع وقهر وذل شوفت أن انا مش انسانة مجرد لعبة البيه بيتسلى بيها مليش حق اتكلم شوفت ابني اللي ملحقتش افرح واحس بوجوده وهو بيتقتل بطريقة بشعة محدش بستحملها شوفت حاجات كتيرة هتفضل موجودة جوايا مش هقدر انساها عاوزة تعرف إيه ولا إيه كل ندبة موجودة على جسمي ليها قصة طويلة ودموع ووجع وأنت اخرهم مكافهمش أن قلبي يبقى سليم لا جيت تكسره عشان أنت ابن العيلة دي أنت بتثبت كل لحظة ليا أنك جواد الهواري ابن فاروق الهواري مش الشخص اللي أنا حبيته جيت تدمر الحاجة الوحيدة اللي باقيالي بس اتطمن…. اتطمن يا باشا دمرتها وعملت اللي أنت عاوزه كفاية كدة بقى طلقني وارحمني..
سقطت أرضًا بضعف شاعرة أن قدميها لم تعد تتحملها بعدما استطاعت أن تحول جميع أفكارها وذكرياتها إلى حديث تعبر به عن مشاعرها المتواجدة وكادت الفتك بروحها وتوقف قلبها تمامًا كانت تكرر كلماتها الأخيرة دون وعي منها
:- طـ…. طلقني طلقني وارحمني يا جواد… كفاية كدة.
ظل هو واقف مكانه متسمرًا بعد رؤيته لكم الوجع والحزن المتواجد بها والتي تخفيه دومًا تلك المرة الأولى التي تتحدث فيها، ظل عقله يكرر كل كلمة تفوهتها محاولًا فهم معناها وما سببها، عالمًا أنها صادقة في حديثها هو ليس ابله كان يعلم بطريقة زوجة عمه وابنتها القاسية معها عندما كان يذهب بصحبة والدته، كما أنه يرى آثار الجروح القوية وندباتها المتواجدة على جسدها إلى الآن، اقترب منها جالسًا بجانبها أرضًا وغمغم بحنان هادئ لتهدأ قليلًا محتضن جسدها المرتعش
:- اهدي طيب عشان خاطري اهدي وأنا هتصرف وهحل كل حاجة هعرف كل حاجة والله ما حد هيئذيكي طول ما أنا موجود صدقيني.
تخبره بعينيها أنه قد فعلها بها دون أن يمنع أحد، هو الآن من تسبب في آذاها ووجعها، هو ليس غيره، فهم جيدًا مغزي نظراتها شاعرًا بالغضب من ذاته مقررًا تعويضها وحل الأمر بطريقة جيدة ترضيها هي أولًا




