رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

أشارت بيده نحو الخارج لتجعله يخرج لكنه وقف يحرك رأسه نافيًا بعدم رضا وعقله يحلل كل كلمة تفوهت بها مقررًا أن يغيرها بالفعل يود أن يثبت لها أنه يحبها هي وأولاده سيمحي معاملته السيئة التي كان يفعلها من قبل مع الجميع سيغير كل ذلك ويمحيه سيجعلها تعلم أنه على استعداد أن يفعل أي شئ لأجلهم، كانت طريقته الماضية خاطئة مع الجميع لكن عليه أن يضبطها الآن ويفكر بهم تلك المرة بدلًا عن ذاته الذي دومًا يسعى لتحقيق ما تريده..
سار نحو الخارج يتركهها كما تطلب منه وعقله يفكر في أول خطوة يجب أن يتخذها لتساعده على تنفيذ قراره والتمسك به، يفكر فيما اخطأ به ويجب عليه إصلاحه كاملًا…
❈-❈-❈
في الصباح..
استيقظ جواد مبكرًا يعد ذاته للذهاب إلى عمله وعقله شارد يفكر فيما حدث لزوجته يخشى أن يكون والده السبب في هذا الشئ، حاول أن ينفض تلك الفكرة سريعًا من عقله شاعرًا بمدى استحالتها، فهذا الشئ لم يتوقعه من والده لكن مَن لديه تلك الجراءة الكبيرة ليفعل ذلك ومَن معه مفتاح الباب الخلفي سوى والده، هو قد سألها وعلم بعض التفاصيل، كان يحاول ألا يفكر فيما ظنّ به ملتقطًا أنفاسه بصعداء وتوجه نحوها مبتسمًا عندما رآها لازالت نائمة بوجه هادئ عاشق له.
اقترب منها بهدوء تام طابعًا قبلة رقيقة فوق جبهتها فابتسمت شاعرة به وفتحت عينيها بهدوء متمتمة بحزن عندما رأته معد ذاته للذهاب
:- أ.. أنت هتمشي وتسيبني.
اومأ رأسه أمامًا وأجابها بهدوء وهو يجلس بجانبها بحنان يملي عليها بغض تعليمات الطبيب
:- ايوة عشان عندي شغل مهم عاوز اتابع قضية عصام واكمل التحقيق اشوفهم وصلوا لأيه ماما هتطلعلك أكل كلي كويس عشان تبقي مامي شاطرة ودي الأدوية بتاعتك تاخديها على طول ومتتحركيش كتير خليكي في الاوضة هنا.
سندت رأسها فوق صدره بحنان وتمسكت به بحب متمتمة بهدوء
:- طب اقعد افطر معايا وبعدين امشي مش مهم الشغل المهم أنا.
ضحك على حديثها واضعًا يده بحنان فوق خصرها يقربها منه أكثر ملتقطًا شفتيها بحنان وشغف شديد وأردف بهدوء
:- اكيد طبعا انتي أهم من أي حاجة بس دة شغل مهم جامد لازم اروح فهنزل دلوقتي عشان اتأخرت.
ابتسمت في وجهه بهدوء وابتعدت عنه شاعرة بارتياح وسعادة تجعل قلبها يرفرف عاليًا لوجوده معها وودعته بابتسامة سعيدة داعية له بحنان متمنية من ربها أن يحفظه لها.





