رواية لهيب الروح(الفصل الثاني والعشرون إلى الأخير)هدير دودو | Complete Social Drama

تحشرج صوتها في النهاية بحزن دلالة على أنها تريد البكاء، فاسرع يضمها نحوه بلهفة ولوعة مغمغمًا بعشق ونبرة هادئة يملأها الحنان

:- انا عمري ما أقدر اجي عليكي عشان أرضي حد اتخلق في الدنيا دي كلها، أنت غلطت لما خبيت عليكي فعلا بس عملت كدة عشان خايف احسن تبعدي عني أنا مقولتش أن مش غلطان لا أنا غلطان، بس أنا بحبك.

ابتسمت بسعادة بعدما استمعت إلى حديثه الذي جعلها تشعر بالرضا والإرتياح، جعلها تعلم أهميتها الكبيرة عنده، فألقت ذاتها داخل حضنه بسعادة متمتمة بهدوء

:- ربنا يخليك ليا وللعيلة دي كلها، أنا كمان بحبك يا فاروق ومقدرش استغنى عنك أنا بس كنت زعلانة منك ولازم تراضي الكل كمان عشان أنت غلطت في حقنا كتير.

ابتسم هو الآخر يشاركها سعادتها بعد حصوله على أكثر شي كان يريده، هي سامحته وذلك كان أكثر ما يريده ويزعجه، طبع قبلة هادئة فوق جبهتها وشدد من احتضانه لها بعشق صادق ازداد بمرور السنوات بينهم، بالرغم من كل ما مروا به لم ينقص يومًا، هي أحبت فاروق كما هو متغاضية عن عيوبه ترى فقط مميزاته وذلك كافي لجعلها تحبه وتنسى كل ما يفعله، وهو أحبها بصدق يفكر في أفعاله لاجلها لا يريد أن يزعجها يومًا بشئ يفعله، مَن يحي يبحث عن راحة وسعادة محبوبه دون النظر لشئ آخر في تلك الدنيا وهذا ما يفعلونه هما…
كل منهما أحب الآخر بطريقته الخاصة الصادقة لذلك استمرت تلك العلاقة ناجحة مثمرة ولم تتأثر بشئ من الحيل والخداع التي كانت تملأ حياة الجميع كل منهم عليه جزء متسبب في نجاح حياتهم لم يهتما بمَن كان عليه الجزء الأكبر ومَن اخطأ أكثر هما فقط يهتمان بسعادتهما واستمرار حبهما لبعض وسعادة عائلتهم وهذا الذي سيفعلونه سويًا من الآن بعدما أعطت له اكبر فرصة في حياته..

في نفس الوقت…

كانت رنيم تجلس في غرفتها تفاجأت برنين هاتفها الذي صدح في الغرفة يقطع الهدوء التام التي كانت تجلس به، لكنها شعرت بالصدمة عندما رأت اسم والدها هو الذي ينير الشاشة، خشيت ان يكون هناك شئ ما يدبره لها، لكنها سرعان ما نهت أفكارها مقنعة ذاتها أنه لا يريد أذيتها هو بالطبع يريد منها شئ آخر، من المتوقع مال أجابت عليه عندما كرر اتصاله عدة مرات، تمتمت بنبرة متوترة متلعثمة بقلق

:- ا… الو خـير في حاجة أنت اتصلت عليا كتير وأنا مش متعودة أنك تتصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *